باكستان تقضي على 41 مقاتلا بلوشيا في بإقليم بلوشستان المضطرب
أعلن الجناح الإعلامي للقوات المسلحة الباكستانية (ISPR)، اليوم الجمعة، عن مقتل 41 عنصرًا مما وصفهم بـ "الإرهابيين" خلال عمليات أمنية مبنية على معلومات استخباراتية (IBOs) استهدفت معاقل للمسلحين في منطقتي "هارناي" و"بنججور" بإقليم بلوشستان المضطرب، بحسب صحيفة “ديواني” الباكستانية.
تفاصيل العمليات العسكرية
وذكر البيان العسكري أن العمليات التي نُفذت يوم الخميس 29 يناير، استهدفت مجموعات تنتمي إلى ما تسميه الدولة الباكستانية بـ "فتنة الخوارج" (في إشارة إلى حركة طالبان باكستان المحظورة - TTP)، و"فتنة الهندستان"(وهو مصطلح تستخدمه السلطات للإشارة إلى الجماعات الانفصالية في بلوشستان التي تتهم إسلام آباد الهند بدعمها).
في منطقة "هارناي"، خاضت القوات اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل 30 عنصراً من "الخوارج" المدعومين من جهات خارجية، كما تم ضبط وتدمير كميات ضخمة من الذخائر والمتفجرات.
في منطقة “بنججور”، نجحت القوات في مداهمة مخبأ وتصفية 11 عنصراً مما يُعرف بـ "فتنة الهندستان". وأكد البيان العثور على أسلحة ومبالغ مالية كانت قد سُرقت خلال عملية سطو مسلح على أحد البنوك في المنطقة منتصف ديسمبر الماضي.
سياق التصعيد الأمني
تأتي هذه العمليات ضمن حملة "عزم الاستحكام" (Azm-i-Istehkam) التي أقرتها اللجنة العليا للخطة الوطنية للعمل، وتهدف إلى استئصال ما تصفه الدولة بـ "الإرهاب الممول خارجياً".
ويشهد إقليم بلوشستان تصاعداً ملحوظاً في التوترات؛ حيث تأتي هذه المداهمات بعد أسبوعين فقط من إحباط عملية احتجاز رهائن في منطقة "خاران"، والتي انتهت بمقتل 12 مسلحاً، بالإضافة إلى عملية أخرى في منطقة "مستونج" أسفرت عن مقتل 5 عناصر من "جيش تحرير بلوشستان" المحظور.
إحصائيات مقلقة
يُذكر أن عام 2025 شهد قفزة حادة في أعمال العنف في باكستان، حيث ارتفعت الهجمات الإرهابية بنسبة 34%، بينما سجلت الوفيات المرتبطة بالإرهاب زيادة بنسبة 21% على أساس سنوي، وفقاً لتقارير معاهد الدراسات الأمنية في إسلام آباد، مما يضع الأجهزة الأمنية في حالة استنفار دائم لمواجهة موجة عدم الاستقرار المتصاعدة.