رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عالم بالأوقاف: قائمة المنقولات ليست من الإسلام والحل بتيسير المهور|فيديو

قائمة المنقولات الزوجية
قائمة المنقولات الزوجية

استضاف برنامج "فقه الحياة" الدكتور منصور مندور، كبير أئمة بوزارة الأوقاف، ليجيب على التساؤلات الشائكة حول "قائمة المنقولات الزوجية" هل هي حق شرعي أم بدعة اجتماعية؟ وكيف تحولت من ضمانة للحقوق إلى "سلاح" يهدد استقرار الأسرة؟.

مفاجأة تاريخية: "القائمة" فكرة غير إسلامية

فجر الدكتور منصور كبير الأئمة بوزارة الأوقاف مندور مفاجأة من العيار الثقيل حين أكد أن "القائمة" لا علاقة لها بالدين الإسلامي ولم يفرضها الشرع، بل إن جذورها تعود إلى التقاليد اليهودية، موضحا أن الفكرة نشأت قديماً لضمان حقوق الزوجة الكتابية التي لا ترث، فكانت تُكتب لها حقوقها في ورقة، ثم انتقلت هذه العادة إلى المجتمع المسلم مع تغير أنماط الزواج وظهور فكرة "التعاون" في تجهيز المنزل.

المهر والقائمة.. علاقة طردية

أوضح  العالم بالأوقاف، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار،  الموقف الشرعي بوضوح تام، مشيراً إلى أن الأصل في الإسلام هو "الصداق" أو "المهر"، وهو حق خالص للمرأة يدفعه الرجل، الحالة الأولى: إذا قدم الزوج مهراً نقدياً كاملاً، وجهز بيته بنفسه، فلا حق للمرأة في "قائمة منقولات" ولا يجوز لها شرعاً المطالبة بها، الحالة الثانية: إذا تحول المهر إلى "أثاث وأجهزة" شاركت الزوجة في شرائها، هنا تصبح "القائمة" واجباً وضرورة لتوثيق حقها، وتعتبر ديناً في ذمة الزوج وأمانة يُحاسب عليها.

الطمع والمباهاة.. أعداء الاستقرار

انتقد "مندور" بشدة الظواهر الاجتماعية الحالية التي حولت الزواج إلى "مباراة" للمباهاة والمفاخرة بكثرة المنقولات، واصفاً إياها بـ "الطمع والتعالي". وحذر من أن إرهاق كاهل الزوج بالديون والوصولات الأمانة منذ اليوم الأول يخلق حالة من الحقد والضغط النفسي، مما يؤدي سريعاً إلى انفجار العلاقة الزوجية ووقوع الطلاق، مضيفا: "خير الصداق أيسره.. هكذا قال رسولنا الكريم، ولكننا اليوم نصطنع المشاكل بتعقيد المهور ثم نبحث للشريعة عن حلول لمآزقنا."

القائمة "سلاح ذو حدين"

تطرق الحوار إلى التعسف في استخدام القائمة، حيث حذر الزوج من "تبديد" المنقولات واصفاً إياه بـ "الاغتصاب والسرقة" التي يُعاقب عليها في الدنيا والآخرة، وفي المقابل، ناشد الزوجات والآباء بعدم استخدام القائمة كـ "سلاح" لسجن الزوج أو ابتزازه، مؤكداً أن البيوت تُبنى على المودة والرحمة لا على الشيكات والكمبيالات.

روشتة الحل: العودة إلى "القصد" والتربية

اختتم كبير أئمة الأوقاف حديثه بتقديم "روشتة" لإصلاح الواقع الاجتماعي، من خلال الاقتصاد في التجهيز: التخلي عن فكرة "تجهيز بيت العمر" دفعة واحدة والبدء بحياة بسيطة وسلسة، حسن الاختيار: التركيز على "الدين والخلق" كما أوصى النبي ﷺ، وليس على المظهر أو المتاع الزائل، دور الدراما.

كما دعا صناع المسلسلات إلى تعزيز قيم القناعة والمودة بدلاً من تصدير نماذج الكراهية والندية في الزواج، كما نصح الشباب بتقديم مهر محدد وشبكة واضحة لتجنب الدخول في صراعات "القائمة" المعقدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء