رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السعودية جددت رفضها استخدام أراضيها في الهجوم على إيران

السعودية وإيران
السعودية وإيران

أكد الدكتور سعد عبد الله الحامد، المحلل السياسي، أن المملكة العربية السعودية جددت موقفها الرافض لاستخدام أراضيها أو أجوائها لأي هجمات على إيران، وذلك خلال مكالمة هاتفية بين ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، موضحًا أن هذا الموقف يعكس سياسة المملكة القائمة على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، حيث أن الرياض تسعى دائمًا للحفاظ على الأمن والاستقرار في محيطها الإقليمي وضمان عدم تصعيد الأزمات القائمة.

الحياد الإيجابي والدور الوسيط

وأضاف الحامد، خلال مداخلة على فضائية DMC، أن موقف المملكة ليس مفاجئًا، إذ أن السعودية انتهجت على مدى السنوات الماضية سياسة الحياد الإيجابي في النزاعات الإقليمية، مع محاولة لعب دور الوسيط لإنهاء الصراعات وتهدئة التوترات بين الأطراف المختلفة، وهذا النهج لا يخدم فقط الاستقرار السياسي، بل يضمن أيضًا حماية المصالح الاقتصادية والتنموية للمملكة، مع التأكيد على أن أي ضربة عسكرية على إيران سيكون لها تأثيرات كارثية على المنطقة بأكملها.

وحذر من أن أي تصعيد عسكري ضد إيران قد يهدد أمن الطاقة العالمي، خاصة مضيق باب المندب والبحر الأحمر، ويؤثر على أسعار النفط بشكل مباشر، كما أشار إلى أن أي تدخل عسكري من شأنه أن يؤدي إلى موجة هجرة كبيرة وزيادة الانقسامات الداخلية في إيران، ما قد يفاقم الأزمات الإنسانية والسياسية في المنطقة، ويؤدي إلى تفتيت الدول وزيادة التعقيدات الإقليمية.

ردود الفعل على الأصوات الأمريكية

ورد الدكتور سعد الحامد، على الأصوات الأمريكية، التي اعتبرت رفض المملكة فتح أجوائها لإضعاف الضغط على إيران، مؤكدًا إن كل دولة تتبنى سياسات تخدم مصالحها الوطنية والإقليمية، مضيفًا أن السماح باستخدام المجال الجوي السعودي قد يعقد الوضع الإقليمي ويزيد النفوذ الإسرائيلي على حساب الاستقرار، فالمملكة ملتزمة بدورها كوسيط لحل النزاعات بالحوار، وأن أي تحركات عسكرية لن تكون مفيدة، بل ستعقد الملفات الإقليمية، بما في ذلك ملفات غزة ولبنان وأذرع إيران في المنطقة.

وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتبنى سياسة الضغط الأقصى على إيران لتحقيق مصالح الولايات المتحدة، عبر تحجيم البرنامج النووي والصواريخ الباليستية والأذرع الإقليمية لطهران، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية، رغم تكلفتها الباهظة في تحريك القوات وحاملات الطائرات، تدرك أن تدخلًا مباشرًا قد لا يكون ذا جدوى إذا لم يراعِ الاستقرار الإقليمي، وأن أي ضربة محدودة ستكون ضمن استراتيجية الضغط لتحقيق مكاسب دبلوماسية دون إشعال حرب شاملة.

السعودية ودورها في ضبط التوازن الإقليمي

واختتم الدكتور سعد عبد الله الحامد، المحلل السياسي، تحليله بالتأكيد على أن السعودية تحرص على حماية المنطقة ومنع أي مواجهة مسلحة قد تؤدي إلى زعزعة الأمن، مشددًا على أن موقف المملكة يعكس حرصها على الاستقرار الإقليمي وحماية مصالحها الوطنية، وهو موقف متسق مع رؤيتها الاستراتيجية والتزامها بالقانون الدولي، مضيفًا أن الرياض ستظل داعمة لأي جهود لحل النزاعات بالحوار والتفاوض، مع متابعة دقيقة لأي تحركات قد تؤثر على أمن الطاقة والأسواق العالمية، لضمان عدم تحول الأزمة الإيرانية إلى كارثة إقليمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء