هيئة دعم فلسطين: 10 آلاف مفقود تحت الأنقاض ووفاة آلاف المرضى بغزة|فيديو
أكد الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، أن تسليم الاحتلال الإسرائيلي لـ 15 جثماناً من شهداء قطاع غزة كشف عن أدلة دامغة لارتكاب "إعدامات ميدانية"، حيث وصلت بعض الجثامين وهي "مصفدة الأيدي ومعصوبة الأعين"، وفي حالة كارثية تعيق التعرف عليها في ظل غياب فحوصات الحامض النووي (DNA).
تلاعب إسرائيلي بالمرحلة الثانية
وحول مصير المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، حذر رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف، من محاولات الاحتلال "إفراغ المراحل من محتواها"، مشيراً إلى أن إسرائيل تضع عراقيل أمام ملفي الإعمار والتعافي بربطهما بـ "نزع سلاح الفصائل"، وهو ما يهدد بانهيار المسار السياسي، فعلى حد قوله "إسرائيل ترغب في بقاء سيطرتها الأمنية الكاملة، وتتخذ من الذرائع وسيلة للتهرب من استحقاق الانسحاب وفتح المعابر للبضائع والأفراد."
إقرار تاريخي بأرقام الضحايا
وعن دلالات اعتراف جيش الاحتلال لأول مرة بصحة تقديرات وزارة الصحة الفلسطينية (تجاوز 71 ألف شهيد)، أوضح "عبد العاطي "أن هذا الإقرار جاء نتيجة ضغط الأدلة الموثقة دولياً، مؤكداً أن الأرقام الحقيقية قد تكون "أفدح" بكثير. وكشف عبد العاطي عن أبعاد مخفية لحرب الإبادة تشمل، جريمة اختفاء قسري، وجود ما بين 2000 إلى 3000 مفقود مجهول المصير، يُخشى إعدامهم بدم بارد، كارثة ديموغرافية فنحو، 41% من الأجنة لم يولدوا جراء الحرب، مما أدى لتناقص حاد في معدلات الزيادة السكانية.
شهداء الركام والمرض
وأكد رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين، بقاء أكثر من 10 آلاف مفقود تحت الأنقاض، ووفاة آلاف المرضى نتيجة انهيار المنظومة الصحية والمجاعة، وهي أعداد لم تُدرج بالكامل بعد في قوائم الشهداء الرسمية.
ولم يعزل عبد العاطي ما يحدث في غزة عما يجري في الضفة الغربية، مؤكداً أن الاحتلال يمارس "سياسة الضم الزاحف" وتهويد القدس واستباحة الأماكن المقدسة، مستشهداً بالصلاة الجماعية الاستفزازية في نابلس لأول مرة منذ 25 عاماً، وهو ما يثبت أن إسرائيل لا تحترم القوانين الدولية وتريد فرض "وصاية أمنية" شاملة على كافة الأراضي الفلسطينية.
مستقبل الانسحاب.. سيطرة أم عودة للحرب؟
واختتم رئيس الهيئة الدولية حديثه بالتأكيد على أن المؤشرات الميدانية، من إنشاء خنادق ودشم عسكرية وتوسيع "الخط الأصفر"، تؤكد عدم رغبة إسرائيل في الانسحاب من القطاع. ودعا الوسطاء والإدارة الأمريكية إلى فك الارتباط بين "الإعمار والانسحاب" وبين "سلاح الفصائل"، مؤكداً أن الإصرار على التفسير الأحادي لخطة ترامب أو قرارات مجلس الأمن قد يدفع المنطقة نحو تصعيد جديد أو عودة شاملة للحرب.