رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شوقي بزيع: لبنان أثرت تجربتي الشعرية وجعلتها أكثر عمقًا|فيديو

الشاعر اللبناني شوقي
الشاعر اللبناني شوقي بزيع

قال الشاعر اللبناني الكبير شوقي بزيع، من داخل أروقة معرض القاهرة الدولي الكتاب في دورته الـ57، أن لبنان وبيروت على وجه الخصوص، يمثلان في وجدانه، فهما رمزًا دائمًا للجمال والسحر، مشيرًا إلى أن هذا الإحساس بالجمال انعكس بوضوح على تجربته الشعرية ومسيرته الإبداعية، فالمكان ليس مجرد خلفية جغرافية في حياة الشاعر، بل عنصر أساسي في تشكيل الوعي واللغة والصورة الشعرية، مضيفًا أن ارتباطه بلبنان لم يكن عاطفيًا فقط، بل كان أيضًا ثقافيًا وإنسانيًا، حيث شكل هذا البلد الصغير مساحة غنية بالتناقضات، وهو ما غذى تجربته الشعرية وأكسبها عمقًا خاصًا، جعلها قادرة على مخاطبة القارئ العربي في مختلف العواصم.

البدايات بين الشباب والبحث عن الذات

وتحدث بزيع عن بداياته الشعرية، خلال لقاء على فضائية CBC، موضحًا أنها لم تكن مجرد لحظة انطلاق عابرة، بل مسارًا طويلًا من البحث والتجريب، حيث أن جزءًا أساسيًا من هذه البدايات تبلور خلال فترة شبابه، حين كان في ذروة الحماس والطموح، يسعى لتثبيت صوته الشعري الخاص بعيدًا عن التقليد، موضحًا أن تلك المرحلة شكلت حجر الأساس لمشروعه الإبداعي، حيث بدأ وعيه الحقيقي بدور الشعر كأداة تعبير إنساني، وليس مجرد ممارسة لغوية، مؤكدًا أن الشاعر الحقيقي لا يكتفي بالبدايات، بل يظل في حالة تشكل دائم.

وأشار الشاعر اللبناني، إلى أن زيارته الأولى إلى مصر عام 1982 كانت محطة مفصلية في حياته، حيث جاءت بالتزامن مع إحياء الذكرى الخمسين لوفاة أمير الشعراء أحمد شوقي وحافظ إبراهيم، مؤكدًا أن دخوله إلى القاهرة في تلك الفترة كان استثنائيًا بكل المقاييس، لما تحمله المدينة من ثقل ثقافي وتاريخي، فهي لم تكن مجرد محطة عابرة، بل فضاء رحبًا احتضن تجربته ومنحه دفعة قوية، مشيرًا إلى أن الاحتكاك بالمشهد الثقافي المصري أسهم في توسيع رؤيته الشعرية، وفتح أمامه آفاقًا جديدة للتفاعل مع القارئ والنخبة الثقافية.

جمال الشاعر صداقة ورعاية ثقافية

وتوقف الشاعر اللبناني شوقي بزيع، عند علاقته بالدكتور جمال الشاعر، معتبرًا أن هذه الصداقة كانت من أبرز ملامح تجربته في القاهرة، حيث إن جمال الشاعر لم يكن مجرد صديق، بل لعب دورًا محوريًا في رعايته والاهتمام به، وكان بمثابة الراعي الإقليمي لوجوده الثقافي في العاصمة المصرية، مشيرًا إلى أن هذا الدعم الإنساني والثقافي مثّل جائزة كبرى في حد ذاته، مؤكدًا أن العلاقات الإنسانية الصادقة تترك أثرًا عميقًا في مسيرة المبدع، وربما تفوق في قيمتها أي تكريم رسمي أو جائزة أدبية.

واختتم الشاعر اللبناني شوقي بزيع، حديثه بتوجيه الشكر للدكتور جمال الشاعر على إتاحة هذه الفرصة للحوار والتفاعل داخل معرض القاهرة الدولي للكتاب، مؤكدًا أن مثل هذه اللقاءات تعكس الدور الريادي لمصر في دعم الثقافة العربية. وأعرب عن تمنياته بالتوفيق لكل القائمين على المشهد الثقافي والإعلامي، فالقاهرة ستظل مدينة ملهمة لكل المبدعين العرب، بما تحمله من تاريخ ثقافي عريق، وقدرة دائمة على احتضان التجارب الشعرية والفكرية، مشددًا على أن الثقافة هي الجسر الأهم الذي يوحد الشعوب، ويمنح الإبداع معناه الحقيقي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء