جمال الشاعر: معرض الكاتب مساحة مفتوحة للحوار بين المثقفين والجمهور
قال الدكتور جمال الشاعر، عضو لجنة تطوير الإعلام، أن التغطية الإعلامية من داخل معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57، تأتي في إطار رسالة ثقافية مستمرة، تهدف إلى إبراز قيمة المعرفة ودور الثقافة في تشكيل الوعي العام، حيث أن المعرض لا يعد مجرد فعالية سنوية لعرض الكتب، بل هو مساحة مفتوحة للحوار والتفاعل بين المثقفين والجمهور، ومنصة حقيقية لتبادل الأفكار والرؤى، مشيرًا إلى أن الأجواء داخله هذا العام تعكس حالة من الحيوية والزخم اللافت، سواء على مستوى الحضور الجماهيري أو تنوع الفعاليات والندوات الثقافية، ما يؤكد أن الكتاب لا يزال يحتفظ بمكانته في وجدان القارئ العربي، رغم التحديات التي فرضتها الوسائط الرقمية الحديثة.
انطباعات إيجابية وحراك ثقافي
وتحدث الشاعر، خلال لقاء على شاشة CBC، عن انطباعاته خلال مشاركته في الندوات واللقاءات المقامة داخل المعرض، موضحًا أن التنوع الكبير في الموضوعات المطروحة يعكس وعي القائمين على التنظيم بأهمية مخاطبة جميع الفئات العمرية والفكرية، فالمعرض نجح في أن يكون ملتقى حقيقيًا للمثقفين، وليس مجرد حدث احتفالي عابر، مضيفًا أن حالة الزخم الثقافي التي يشهدها المعرض تمنح رسالة طمأنة حول مستقبل الثقافة في مصر والعالم العربي، لافتًا إلى أن الإقبال الكثيف من الشباب يعكس تعطشًا حقيقيًا للمعرفة، ورغبة في التواصل مع رموز الفكر والإبداع من مختلف الأجيال.
واعتبر الدكتور جمال الشاعر، أن من أبرز مفاجآت المعرض هذا العام لقاؤه بصديق العمر، الشاعر اللبناني الكبير شوقي بزيع، صاحب التجربة الشعرية المتفردة والحاصل على عدد من الجوائز العربية المرموقة، مؤكدًا أن حضور بزيع داخل أروقة معرض القاهرة الدولي للكتاب يحمل دلالات ثقافية عميقة، تعكس عمق العلاقة بين القاهرة والمبدعين العرب، حيث أن تجربته الشعرية تتميز بخصوصية واضحة، حيث استطاع أن يكون لنفسه بصمة مختلفة، بعيدًا عن التقليد أو السير في المسارات السائدة، ما جعله أحد الأصوات الشعرية الأكثر تميزًا في المشهد العربي المعاصر.
بصمة شعرية متفردة
وأشار الشاعر إلى أن كثيرًا من الشعراء تأثروا بتجارب كبرى مثل نزار قباني، ومحمود درويش، وأدونيس، إلا أن شوقي بزيع نجح في الخروج من عباءة هذه الأسماء الكبيرة، ليقدم مشروعًا شعريًا خاصًا به، يتسم بالعمق والصدق والتجدد، وهذه الخصوصية جعلت تجربته محل تقدير نقدي وجماهيري في آن واحد، كما أن بزيع شاعر متفجر إبداعيًا، مخلص لقضية الشعر، ولا يكتب بدافع الانتشار أو البحث عن الشعبية، بل ينطلق من رؤية فكرية وجمالية واضحة، ما يمنح نصوصه قوة وتأثيرًا يتجاوز الزمن والحدود الجغرافية.
واختتم الدكتور جمال الشاعر، عضو لجنة تطوير الإعلام، حديثه بالإشارة إلى أن العلاقة الخاصة التي تربط الشاعر شوقي بزيع بالقاهرة، ليست مجرد مدينة احتضنت تجربته، بل مساحة إنسانية وثقافية شكلت جزءًا من وعيه الإبداعي، حيث أن ارتباطه بالقاهرة تجسد في صداقات عميقة مع رموز ثقافية وفنية مصرية، ما انعكس على مسيرته الشعرية والفكرية.

