رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«زي الدايت».. أستاذة اقتصاد تشبه وضع الدولار الحالي بخسارة الوزن|فيديو

الدولار
الدولار

سجل الدولار الأمريكي تراجعا حادا هو الأدنى له منذ مطلع عام 2022، بخسائر مجمعة بلغت 10% خلال عام واحد، هذا التراجع المتسارع أثار انقساماً حاداً في الأوساط المالية بين من يراه "سياسة متعمدة" لدعم الصادرات، ومن يراه انعكاساً لـ"مرض" أصاب الثقة في السياسات الاقتصادية الأمريكية.

ترامب والدولار الضعيف

في تحول غير تقليدي للخطاب السياسي الأمريكي، أعرب الرئيس دونالد ترامب عن ارتياحه لهذا الانخفاض واصفا إياه بـ "الأمر الرائع"، في حين يرى محللون أن هذه التصريحات تهدف إلى تعزيز التنافسية، من خلال جعل الصادرات الأمريكية أرخص في الأسواق العالمية، وتقليل الاستيراد وتشجيع الصناعة الوطنية عبر جعل السلع الأجنبية أكثر تكلفة، بالإضافة إلى فك الارتباط والمضي قدما في خطة "الاستقلال الاقتصادي" التي أعلن عنها في أبريل 2025.

تراجع الدولار 

وفي تحليلها للمشهد، شبهت الدكتورة ليال منصور، أستاذ الاقتصاد النقدي، وضع الدولار الحالي بـ"خسارة الوزن"، قائلة: “قد تكون خسارة الوزن ناتجة عن حمية متعمدة (دايت)، أو نتيجة مرض.

وأوضحت خلال لقاء لها على قناة “القاهرة الإخبارية” أن المستثمرين بدأوا في بيع الدولار نتيجة "غياب الرؤية المستقبلية" وتدخل الإدارة السياسية في قرارات الاحتياطي الفيدرالي، مما زعزع صورة الولايات المتحدة كدولة متقدمة تضمن استقرار عملتها.

الذهب هو المستفيد الأكبر واليابان في مأزق

وأشارت إلى أن ذلك أدى تراجع الثقة في "الورقة الخضراء" إلى هروب رؤوس الأموال نحو الملاذات الآمنة، حيث الذهب قفزت أسعاره لمستويات قياسية قرب 5600 دولار للأوقية، متجاوزة التوقعات الزمنية بعام كامل، كما سجل الين الياباني والجنيه الإسترليني ارتفاعات قياسية، وهو ما يمثل "سلاحا ذو حدين"؛ فهو يزيد القوة الشرائية لتلك الدول لكنه يضرب قدرتها التنافسية في التصدير.

العجز التوأم: التحدي الأكبر لترامب

ولفتت إلى أنه تواجه الإدارة الأمريكية ما يعرف بـ "العجز التوأم" (عجز الموازنة وعجز الميزان التجاري)، مع مديونية تتزايد بمعدل 2 تريليون دولار سنوياً، وبينما قد يساعد ضعف الدولار في تحسين العجز التجاري على المدى الطويل (12-18 شهراً)، إلا أن الصدام السياسي في "الكونجرس" حول سقف الدين والموازنة الجديدة قد يؤدي إلى تصحيحات عنيفة وغير محسوبة في الأسواق.

رغم هذا التراجع، تؤكد دكتورة ليال منصور أنه لا يوجد بديل حقيقي للدولار حالياً، حيث لا يزال يهيمن على أكثر من 60% من التبادلات العالمية، مشيرة إلى أن الارتفاع الجنوني للذهب قد يشهد "تصحيحاً" قريباً، لكن يظل السؤال قائماً، هل ينجح ترامب في تحويل ضعف العملة إلى قوة اقتصادية، أم أن "المرض" سيتغلب على "الحمية"؟.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء