«تريند» الصلاة علي النبي.. قانوني وأزهري يكشفان موقف أصحابه
القت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية، القبض على أصحاب تريند صلي على النبي، بعد تقديم بلاغ ضدهما من محامين، بتهمة إتلاف الطرق العامة، حسبما ذكر شقيق أحدهما.
مختار مرزوق ردا على مستنكري لافتة «صلي ع النبي»: «في قلوبهم مرض»
وأكد الدكتور مختار مرزوق أستاذ التفسير وعلوم القرآن والعميد السابق لكلية أصول الدين جامعة الأزهر، فرع أسيوط في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن ما نشر على مواقع التواصل الاجتماعي من نشر شخص للافتة تذكر الناس بالصلاة علي النبي الكريم هو عمل مشروع ويعد من الأمور المستحسنة والمستحبة، سواء كان التذكير عن طريق كتابة صيغة الصلاة على النبي نفسها أو عن طريق اللافتات أو ذكر أحاديث نبوية توضح فضل الصلاة على النبي.
سنة حسنة وأمر بالمعروف
وقال: إن حث المسلم لأخيه المسلم على الصلاة على النبي وغيرها من الأعمال الصالحة هو من الأمور الواجب القيام بها، لافتا إلى أن هناك الكثير من الأحاديث النبوية الصحيحة التي توضح لنا عظم فضل الصلاة على النبي من بينها:
{مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بها عَشْرًا}: هذا الحديث رواه مسلم عن أبي هريرة، وهو أصل فضل الصلاة على النبي، حيث يضاعف الله الأجر للمصلي.
{مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِلَّا رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ}: رواه أبو داود، ويُظهر كرامة النبي، وأن صلاتنا وسلامنا تصل إليه ويُرد علينا.
{إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ... فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُضَةٌ عَلَيَّ}: رواه أبو داود وأحمد، ويأمر بالإكثار من الصلاة عليه يوم الجمعة.
{رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ}: رواه الترمذي، وهو تحذير من ترك الصلاة على النبي عند ذكره.
{إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عليه بها عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ، لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِن عِبَادِ اللَّهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ}: رواه مسلم، يوضح فضل الصلاة على النبي عند سماع الأذان والدعاء له بالوسيلة.
راجعوا أنفسكم
وصف الدكتور مختار مرزوق الدعوة إلى الصلاة على النبي بأنها سنة حسنة، من فعلها له أجرها وأجر من عمل بها مصداقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا خرجه مسلم في صحيحه)
وأضاف: إن من يستنكرون تداول لافتة الصلاة على النبي قوم "في قلوبهم مرض" متسائلا: ما الذي يضايق هؤلاء الناس من كتابة الصلاة والسلام على سيدنا النبي؟
لقد وصف الله هؤلاء في قوله تعالى: ((الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ۚ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)) التوبة 67
واستكمل: إن ما يثير الحزن والاستياء أن بعض الأصوات طالبت بالإتيان بصناديق قمامة للشوارع بدلا من نشر لافتات الصلاة على النبي، فكيف نقارن عملا صالحا مأجورا كالصلاة على النبي بصناديق القمامة؟ّ!
اختتم الدكتور مختار مرزوق حديثه قائلا لصاحب تريند الصلاة على النبي: إن ما فعلته يندرج تحت باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أما المستهجنين فنقول لهم : راجعوا أنفسكم، فإنكم مسئولون عن كل كلمة تنطقون بها ، قال تعالى:" مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ " ق 18
كان عبد الرحمن سلامة صاحب التريند قد وجد لافتة مكتوبا عليها «صلي على النبي»، فقرر العودة بسيارته لالتقاط صورة لها ونشرها على مواقع التواصل، بهدف نشر البركة والتذكير بذكر الله أثناء عودته من العمل من منطقة العاشر من رمضان ذاهبا إلى بيته بمحافظة الإسماعيلية.
وقال: “كنت عايز أنزلها مباركة باليوم لأننا كنا ليلة الجمعة وكان كل تفكيري إني أكسب ثواب من الأشخاص اللي هيشفوها عندي وما كنتش متوقع تبقى تريند في أقل من عشر ساعات، ويشوفها كل الناس في مصر والعالم العربي ويبقى ثوابي أكبر، الحمد لله”.
«تريند» صلي على النبي إتلاف للممتلكات.. والحرية ليست تشويه
ومن جانبه علق الخبير القانوني محمود السمري، على القبض على أصحاب تريند «صلي على النبي» قائلًا: «إن القانون يحمي «الجماد» من التغيير المادي غير المرخص، بعيدًا عن قدسية أو نبل العبارة المكتوبة.
الحرية تنتهي عند حدود ملكية الدولة
وأضاف السمري في تصريحات خاصة لـ «إيجبتك»، أن هذه القضية تكرس مبدأ «الحرية تنتهي عند حدود ملكية الدولة والآخرين»، مشيرًا إلى أن الدولة ملزمة بموجب قانون التنسيق الحضاري بالحفاظ على المظهر العام، وأي تشويه مهما كان سمو العبارة المكتوبة يضع فاعله تحت طائلة المساءلة القانونية لإعادة الشيء لأصله على نفقته الخاصة بخلاف العقوبة الجنائية.
وأكد السمري على أن القانون لا ينظر المشرع إلى "محتوى" العبارة “سواء كانت دينية أو غيرها”، بل ينظر إلى الفعل المادي، موضحا أن الكتابة على الجدران أو المنشآت العامة تُصنف وفقا لقانون العقوبات المصري كجريمة «إتلاف عمدي للممتلكات العامة».
وأشار «الخبير القانوني»، إلى المادة 361 من قانون العقوبات والتي تنص على عقوبات الحبس والغرامة لكل من خرب أو أتلف أموالاً ثابتة أو منقولة لا يملكها.