رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من اللعب للإدارة والتحكيم.. نجوم الرياضة يستعرضون تجاربهم بمعرض الكتاب

جانب من الندوة
جانب من الندوة

استضافت القاعة الرئيسية ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة فكرية بعنوان «تاريخ وحاضر الرياضة المصرية»، بمشاركة عدد من الرموز البارزة في المجال الرياضي، هم الكابتن هاني رمزي لاعب الأهلي ومنتخب مصر السابق والمحترف الأسبق في الدوري الألماني، والكابتن جمال الغندور الحكم الدولي السابق، والدكتورة رانيا علواني بطلة السباحة المصرية وعضو مجلس إدارة النادي الأهلي، وأدار اللقاء الصحفي عمر البانوبي، وسط حضور لافت من المهتمين بالشأن الرياضي.

وفي مستهل الندوة، أكد الصحفي عمر البانوبي، أن مثل هذه اللقاءات تمثل مساحة مهمة لنقل الخبرات الرياضية المتراكمة إلى الأجيال الجديدة، موضحًا أن الاحتكاك بتجارب حقيقية وناجحة يمنح الشباب رؤية أوضح لطبيعة الطريق الرياضي، سواء في الملاعب أو في مجالات الإدارة والتحكيم، ويعزز لديهم الإيمان بقيمة الاجتهاد والعمل المستمر.

نموذج ملهم

وتطرق البانوبي إلى تجربة الدكتورة رانيا علواني، معتبرًا إياها نموذجًا ملهمًا للجمع بين التفوق الرياضي والتحصيل العلمي والعمل الإداري، حيث استطاعت أن تصنع مسارًا متوازنًا يجمع بين الإنجاز الرياضي والتأهيل الأكاديمي، وهو ما يعكس وعيًا مبكرًا بأهمية التخطيط للمستقبل.

تجربة تعليمية

من جانبها، استعرضت الدكتورة رانيا علواني رحلتها الشخصية، موضحة أن دراستها لم تكن تقليدية، إذ التحقت بكلية طب القصر العيني، قبل أن تتخذ قرار السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمدة خمس سنوات، بهدف التوفيق بين الدراسة الجامعية وممارسة السباحة الاحترافية داخل منظومة رياضية متكاملة.

منظومة أمريكية

وأشارت علواني إلى أن هذا القرار أدى إلى تأخرها دراسيًا ثلاث سنوات عن دفعتها، إلا أنه كان مدعومًا بقناعة أسرية بأهمية التجربة، مؤكدة أن الجامعات الأمريكية توفر للطالب الرياضي منظومة شاملة تشمل التدريب، والدراسة، والدعم النفسي، والتغذية، والعلاج الطبيعي، ما يساعده على التطور دون ضغوط إضافية.

علم ورياضة

وأكدت أن التعليم يمثل ركيزة أساسية لأي رياضي، خاصة أن عمر الاحتراف محدود، بينما يبقى العلم أساس الاستقرار بعد انتهاء المسيرة الرياضية، مشيرة إلى أن دخولها مجال الإدارة داخل النادي الأهلي دفعها لدراسة الإدارة الرياضية وإدارة المستشفيات، إيمانًا بأن النجاح في أي موقع يتطلب معرفة علمية متخصصة.

بدوره، شدد الكابتن هاني رمزي، على أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد على الاجتهاد الفردي، بل أصبحت علمًا قائمًا على الدراسة والتأهيل، مؤكدًا أن المدرب الناجح لا بد أن يمر بمراحل تعليمية وتدريبية طويلة، تبدأ من العمل مع فرق الناشئين قبل الوصول إلى الفرق الأولى.

أزمة تدريب

وأشار رمزي، إلى أن أحد أبرز تحديات الكرة المصرية يتمثل في نقص المدربين المؤهلين، خاصة في قطاعات الناشئين، ما يؤدي إلى ضياع مواهب حقيقية، مؤكدًا أن المدرب في هذه المرحلة العمرية يجب أن يمتلك معرفة فنية ونفسية وغذائية، لأن عمله يؤسس لمستقبل اللعبة.

تجربة أوروبية

وتناول رمزي تجربته الاحترافية في أوروبا، موضحًا الفارق الكبير في التخطيط والعمل المؤسسي، مستشهدًا بالتجربة الألمانية بعد كأس العالم 2006، حين بدأ الاتحاد الألماني مشروعًا طويل المدى من القاعدة، استهدف الأطفال في سن مبكرة، وأسهم لاحقًا في تحقيق إنجازات عالمية.
من جانبه، تحدث الكابتن جمال الغندور عن تجربته في مجال التحكيم، مؤكدًا أن رحلته بدأت في سن العشرين، بهدف واضح هو الوصول إلى كأس العالم، وهو ما تحقق بعد سنوات من العمل والتدرج والدراسة المستمرة.

وأوضح الغندور أن التحكيم يعتمد على ثلاثة عناصر رئيسية هي: العلم، والموهبة، والطموح، مشيرًا إلى أن دراسة قانون اللعبة تمثل الأساس، لكنها لا تكتمل إلا بالممارسة الميدانية، واكتساب الخبرات، والخضوع لاختبارات الترقي.

تطوير التحكيم

واختتم الغندور، حديثه بالتأكيد على أن تطوير التحكيم المصري يتطلب اكتشاف المواهب مبكرًا، ومنح الفرص على أساس الكفاءة، مشددًا على أن الحكم الذي يمثل بلاده دوليًا لا يقل أهمية عن اللاعب، لأنه يرفع اسم مصر في المحافل الرياضية العالمية.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء