رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد عبد الحميد: إيران ضحية التوافق الأمريكي الأوروبي

الحرس الثوري
الحرس الثوري

قال الدكتور أحمد عبد الحميد، خبير العلاقات الدولية، إن تصاعد الحديث داخل الاتحاد الأوروبي حول تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية لا يمكن فصله عن الضغوط الدولية المتزايدة، وعلى رأسها الضغوط الأمريكية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي في إطار حسابات سياسية معقدة تتجاوز الملف الإيراني ذاته.

وأوضح عبد الحميد، خلال مداخلة مع قناة النيل للأخبار، أن الاتحاد الأوروبي يسعى من خلال هذا التوجه إلى تحقيق نوع من التوازن أو الموائمة السياسية مع الولايات المتحدة، في ظل توتر العلاقات بين الجانبين بشأن عدد من الملفات الاقتصادية والاستراتيجية.

 

 

ضغوط أمريكية ومصالح أوروبية

 

وأشار خبير العلاقات الدولية، إلى أن واشنطن تمارس ضغوطًا واضحة على الاتحاد الأوروبي لدفعه إلى اتخاذ مواقف أكثر تشددًا تجاه إيران، خاصة في سياق المواجهة غير المباشرة بين الولايات المتحدة وطهران.

وأضاف: أن الاستجابة الأوروبية المحتملة، عبر تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية، تمثل محاولة لإرضاء الإدارة الأمريكية، وتقليل حدة الخلافات القائمة بين الطرفين، لا سيما في ظل تصاعد الخلافات حول الرسوم الجمركية والسياسات التجارية.

 

الرسوم الجمركية وملف جرينلاند

 

وأوضح عبد الحميد، أن الاتحاد الأوروبي يواجه ضغوطًا أمريكية متعددة، من بينها ملف الرسوم الجمركية المفروضة على بعض السلع الأوروبية، فضلًا عن الطموحات الأمريكية المتعلقة بمحاولة ضم جزيرة جرينلاند، وما صاحبها من تهديدات مباشرة وغير مباشرة للاتحاد الأوروبي.

وأكد أن هذه الملفات دفعت بروكسل إلى البحث عن مسارات تهدئة مع واشنطن، حتى وإن كان ذلك على حساب أطراف أخرى، وفي مقدمتها إيران، التي قد تتحول إلى ورقة تفاوضية في هذا الصراع.

 

تصادم دبلوماسي واقتصادي متصاعد

 

وأشار خبير العلاقات الدولية، إلى وجود حالة من التصادم الواضح بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على المستويين الدبلوماسي والاقتصادي، موضحًا أن الخلافات لم تعد تقتصر على ملفات محددة، بل باتت تعكس تباينًا أوسع في الرؤى والمصالح.

وأضاف: أن هذا التصادم يضع الاتحاد الأوروبي أمام خيارات صعبة، حيث يسعى للحفاظ على شراكته الاستراتيجية مع واشنطن، وفي الوقت نفسه حماية مصالحه الاقتصادية والسياسية، وهو ما يفسر لجوءه إلى سياسات التوافق المرحلي.

 

إيران تدفع ثمن التوافق الغربي

 

وأكد عبد الحميد، أن إيران قد تكون الطرف الذي سيدفع ثمن هذا التوافق أو الموائمة السياسية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن تحميل طهران تبعات هذا الصراع يعكس خطورة المرحلة الحالية.

وأوضح أن تصنيف الحرس الثوري، في حال إقراره، لن يكون مجرد خطوة رمزية، بل ستكون له انعكاسات سياسية وأمنية واقتصادية واسعة، سواء على الداخل الإيراني أو على توازنات المنطقة.

 

 

مسار خطير وتداعيات محتملة

 

وحذر خبير العلاقات الدولية، من أن الأمور تتجه نحو منحنى بالغ الخطورة، في ظل غياب حلول دبلوماسية شاملة، واعتماد القوى الكبرى على سياسات الضغط والتصعيد بدلًا من الحوار.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التوتر في الشرق الأوسط، مشددًا على أن استخدام إيران كورقة في الخلافات الأمريكية الأوروبية لن يسهم في تحقيق الاستقرار، بل قد يفتح الباب أمام أزمات جديدة ذات أبعاد إقليمية ودولية معقدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء