جامعات بلا حدود.. مصر ورومانيا ترسمان خريطة تعليم جديدة بالذكاء الاصطناعي
شهدت «القاعة الدولية» بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، فعالية رفيعة المستوى بعنوان «الاتجاهات الحديثة في التعليم والبحث العلمي في مصر ورومانيا»، بحضور قيادات أكاديمية ودبلوماسية بارزة من البلدين، في إطار برنامج «ضيف الشرف» الذي تحل فيه رومانيا ضيفًا على المعرض هذا العام.
وأدار الجلسة الدكتور مصطفى رفعت، الأمين العام للمجلس الأعلى للجامعات المصرية، مؤكدًا أن اللقاء يأتي ضمن رؤية استراتيجية لتعزيز الشراكات الأكاديمية الدولية وربط الجامعات المصرية بنظيراتها الأوروبية.
وشهدت الفعالية حضورًا واسعًا من الجانب الروماني، ضم كلارا فولينتيرو، نائبة وزيرة الخارجية الرومانية للشؤون الثقافية والعلمية، والدكتور ماريان بريدا، رئيس جامعة بوخارست، والدكتور ميهنيا كوستويو، رئيس جامعة بوليتكنيكا الوطنية للعلوم والتكنولوجيا، والدكتور جورجي هوردوزو، رئيس جامعة الدراسات الاقتصادية، إلى جانب مشاركة قيادات جامعية مصرية، من بينهم رؤساء جامعات القاهرة والعاصمة والبريطانية والفرنسية في مصر، في مشهد يعكس أهمية الحدث ومخرجاته المتوقعة.
وأكدت كلارا فولينتيرو أن العلاقات المصرية الرومانية تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون العابر للقارات، مشيرة إلى أن مصر تمثل بوابة أفريقيا، بينما تعد رومانيا بوابة أوروبا الشرقية، وهو ما يمنح البلدين فرصة فريدة لبناء شراكات تعليمية وبحثية واسعة النطاق.
وأضافت أن تطوير منظومة تعليمية مشتركة سيسهم في تعزيز حركة الطلاب والباحثين بين البلدين وتبادل الخبرات الأكاديمية.
فرص طلابية
وأوضحت نائب وزيرة الخارجية الرومانية أن الجامعات الرومانية تمتلك بنية تحتية تعليمية وبحثية متقدمة، تؤهلها لاستقبال المئات من الطلاب المصريين في مجالات متعددة، لا سيما العلوم الأساسية والهندسية، مؤكدة أن تسهيل إجراءات القبول والتبادل الطلابي يمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، بما يواكب احتياجات سوق العمل العالمي المتغير.
تحولات عالمية
من جانبه، قال الدكتور ماريان بريدا إن العالم يشهد تحولات جذرية في منظومة التعليم العالي، حيث لم تعد الحدود الجغرافية عائقًا أمام التعاون الأكاديمي، بل أصبح التكامل بين الجامعات ضرورة لمواجهة التحديات العلمية والبحثية.
وأشار إلى أهمية التركيز على العلوم متعددة التخصصات، إلى جانب دعم التخصصات الكلاسيكية التي تمتلك رومانيا فيها خبرات طويلة.
مجالات واعدة
وأكد الدكتور ميهنيا كوستويو أن هناك تشابهًا كبيرًا بين الجامعات المصرية والرومانية في العديد من التخصصات، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، وعلوم الكمبيوتر، والطاقة، والنقل، والهندسة الطبية، مشيرًا إلى أن التعاون في هذه المجالات يسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني وخلق كوادر بشرية قادرة على المنافسة عالميًا.
رؤية مصرية
وأشار الدكتور محمد سامي عبد الصادق، إلى أن الجامعات المصرية تسعى إلى توسيع نطاق التعاون الدولي لمواكبة التطور التكنولوجي السريع، موضحًا أن مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة، والبحث متعدد التخصصات، تمثل محاور رئيسية للتعاون مع الجامعات الرومانية خلال الفترة المقبلة.
واختتم المشاركون الفعالية بالتأكيد على أهمية بناء منظومة تعاون طويلة الأمد، تقوم على الشراكات متعددة الأطراف، وليس الاتفاقات الثنائية فقط، بما يضمن استمرارية التعاون الأكاديمي والبحثي، ويعزز دور الجامعات في دعم التنمية وبناء اقتصاد المعرفة.