بكري ينتقد غرامات الكهرباء وقانون الإيجار القديم: الغلبان لا يساوى بالكبار
انتقد الإعلامي مصطفى بكري، بعض بنود قانون الكهرباء، مؤكدًا أن تطبيق العقوبات بشكل موحد على جميع الفئات يُمثل ظلمًا واضحًا للمواطن البسيط، خاصة في ظل التفاوت الكبير بين محدودي الدخل من ناحية، وسكان الكمبوندات والمصانع الكبرى المتورطة في سرقة التيار الكهربائي من ناحية أخرى.
وقال بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار»، إن العدالة لا تتحقق عندما يتم التعامل مع المواطن البسيط بنفس معايير العقاب المطبقة على كيانات اقتصادية كبرى تحقق أرباحًا ضخمة، مشددًا على أن «الغلبان لا يمكن مساواته بمن يسرق الكهرباء بالملايين».
ديون الكهرباء ونجاح الوزارة في تقليل الفاقد
وأشار مصطفى بكري، إلى أن ديون الحكومة المستحقة لقطاع الكهرباء بلغت نحو 40 مليار جنيه، موضحًا أن وزير الكهرباء نجح خلال الفترة الماضية في تقليل الفاقد من التيار الكهربائي، كما حقق تقدمًا ملحوظًا في تحصيل المخالفات الناتجة عن السرقات والتوصيلات غير القانونية.
وأضاف أن هناك فئات لا تمتلك عدادات كهرباء حتى الآن، مؤكدًا أن التعامل مع هذه الحالات يجب أن يكون مختلفًا، من خلال إدخالهم في المنظومة القانونية وتقنين أوضاعهم بدلًا من فرض غرامات قاسية قد تعجز الأسر البسيطة عن سدادها.
دعوة لمراجعة قانون الكهرباء وتحقيق العدالة
وشدد بكري، على ضرورة مراجعة قانون الكهرباء الحالي، محذرًا من أن تطبيقه بصورته الحالية قد يؤدي إلى معاقبة المواطن البسيط بدلًا من حماية حقوقه، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة.
وأكد أن تشديد العقوبات أمر مطلوب، لكنه يجب أن يكون موجهًا بالأساس إلى المصانع الكبرى وسكان المناطق الراقية الذين يتورطون في سرقات منظمة للتيار الكهربائي، وليس المواطن محدود الدخل الذي تعثر في استكمال إجراءات التقنين.
الإيجار القديم تحت المجهر الاجتماعي
وفي سياق آخر، حذر الإعلامي مصطفى بكري، من الآثار الاجتماعية الخطيرة المترتبة على تطبيق قانون الإيجار القديم دون مراعاة البعد الإنساني، مؤكدًا أن كبار السن ومحدودي الدخل هم الفئة الأكثر تضررًا من هذه الإجراءات.
وقال بكري إن إعادة تصنيف المناطق السكنية إلى «متميزة ومتوسطة واقتصادية» أسفرت عن زيادات كبيرة في القيمة الإيجارية، وصلت في بعض المناطق إلى 10 أضعاف، بينما تجاوزت 20 ضعفًا في المناطق المصنفة كمتميزة، مع فرض زيادات سنوية خلال فترة انتقالية.