كيف تساهم المنطقة الصناعية بالقنطرة فى دعم الاقتصادى؟ .. خبير يجيب| فيديو
أكد الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، أن افتتاح منطقة القنطرة غرب الصناعية يمثل إضافة كبيرة لملف الصناعة في مصر، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار خطة الدولة لتطوير القطاع الصناعي وتوطين التكنولوجيا وجذب الاستثمارات، فضلًا عن إحلال الواردات ببدائل محلية من خلال الصناعة الوطنية، موضحا فى مداخلة هاتفية مع برنامج اليوم المذاع عبر قناة DMC، أن الدولة تعمل حاليًا على إعداد ملف متكامل عن الصناعة، يركز على دعم المشروعات الإنتاجية، وتنمية الصناعات الاستراتيجية التي تسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وتوفير منتجات محلية ذات جودة عالية قادرة على منافسة المستورد.
المرحلة الأولى من المشروع
وأشار مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، إلى أن ما تم افتتاحه هو المرحلة الأولى من مشروع منطقة القنطرة غرب الصناعية، إذ ركزت الدولة على تنفيذ مشروعات بنية تحتية متكاملة، بما في ذلك شبكات المياه والكهرباء والطرق، لتوفير بيئة جاذبة للمستثمرين المحليين والأجانب، مشيرًا إلى أن المنطقة ستصبح محورًا رئيسيًا لتوطين تكنولوجيا النسيج في مصر، إذ تمثل صناعة الغزل والنسيج إحدى الصناعات التاريخية والاستراتيجية، التي تسعى الدولة لإعادة إحيائها وتطويرها بما يتواكب مع المعايير العالمية، ويتيح لمصر العودة إلى المنافسة بقوة في الأسواق الدولية.
وبيّن السيد، أن الهدف الأساسي من إنشاء هذه المنطقة الصناعية هو زيادة حجم الاستثمارات في القطاع الصناعي، بحيث تساهم الصناعة بنسبة أكبر في الناتج المحلي الإجمالي تصل إلى 22% خلال السنوات المقبلة، وهو ما يعد نقلة نوعية في الاقتصاد المصري، مضيفًا أن القطاع الصناعي يمثل أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، إذ يسهم في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ويساعد على رفع معدلات التشغيل وخفض نسب البطالة، إلى جانب تعزيز قدرات مصر التصديرية ودعم الميزان التجاري من خلال تقليل الاعتماد على الواردات.
توطين التكنولوجيا وتعظيم القيمة
وشدد الخبير الاقتصادي، على أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا خاصًا بملف توطين التكنولوجيا في مختلف الصناعات، مشيرًا إلى أن مشروع القنطرة غرب يعد نموذجًا لهذا التوجه، حيث يسعى إلى دمج التكنولوجيا الحديثة في عمليات التصنيع، مما يضمن إنتاج منتجات عالية الجودة وذات قيمة مضافة، وأن تعظيم القيمة المضافة للصناعات الوطنية لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز الأمن القومي من خلال تحقيق الاكتفاء الذاتي في السلع الاستراتيجية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد من الخارج، وهو ما يسهم في حماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية.
وأوضح، أن الحكومة المصرية تعمل بالتوازي على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة من خلال تبسيط الإجراءات، وتقديم حوافز للمستثمرين، وتطوير البنية التحتية في المناطق الصناعية الجديدة، مؤكدًا أن هذه الجهود ستساهم في استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة، وزيادة ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، متطرقًا إلى أن تعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق العالمية يعد أحد الأهداف الاستراتيجية التي تسعى الدولة لتحقيقها عبر هذه المشروعات، حيث إن توفير منتجات محلية بجودة عالية وأسعار مناسبة سيدعم التوسع في أسواق جديدة ويفتح آفاقًا للتصدير.

الصناعة قاطرة التنمية
واختتم الدكتور عبد المنعم السيد، تصريحاته بالتأكيد على أن افتتاح منطقة القنطرة غرب الصناعية يمثل خطوة مهمة على طريق النهضة الصناعية في مصر، مشيرًا إلى أن الدولة تراهن على الصناعة كقاطرة رئيسية للتنمية المستدامة، وقادرة على تحقيق طفرة اقتصادية ملموسة تعود بالنفع على المواطنين من خلال توفير فرص عمل، وتحسين مستوى المعيشة، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعة والاستثمار.