رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أبو بكر باذيب: شهر العسل انتهى بين أوروبا واللاجئين|فيديو

أبو بكر باذيب
أبو بكر باذيب

قال الدكتور أبو بكر باذيب، رئيس المركز الأوروبي لقياسات الرأي، إن القارة الأوروبية دخلت مرحلة جديدة في تعاملها مع ملف اللاجئين، موضحًا أن ما يمكن وصفه بـ«شهر العسل» بين أوروبا واللاجئين انتهى فعليًا منذ أبريل الماضي.

وأوضح باذيب، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية داليا أبو عميرة، ببرنامج «مطروح للنقاش» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن البرلمان الأوروبي أقر في تلك الفترة ميثاق الهجرة واللجوء، الذي يمثل تحولًا جذريًا في السياسات الأوروبية، ومن المقرر بدء تطبيقه رسميًا في يونيو المقبل.

ميثاق الهجرة.. قيود جديدة على طالبي اللجوء

وأشار رئيس المركز الأوروبي لقياسات الرأي إلى أن الميثاق الجديد يفرض قيودًا صارمة على حرية اللاجئين في اختيار الدولة الأوروبية التي يرغبون في الوصول إليها، حيث سيتم تحديد مراكز استقبال بعينها للنظر في طلبات اللجوء.

وأضاف أن الآلية الجديدة تعتمد على البت السريع في الطلبات خلال فترات زمنية قصيرة، وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع كبير في نسب الرفض، التي قد تتجاوز 90% في عدد كبير من الحالات، خاصة تلك التي لا تستوفي الشروط الجديدة المشددة.

الحزام الأمني الأوروبي في مواجهة الهجرة

ووصف باذيب، ميثاق الهجرة واللجوء بأنه بمثابة «حزام أمني» تسعى أوروبا من خلاله إلى إغلاق صفحة استمرت لعقود من سياسة الأبواب المفتوحة أمام اللاجئين والمهاجرين.

وأوضح أن هذا التوجه لا يعكس فقط تغيّرًا قانونيًا، بل يعبر عن تحوّل سياسي واضح في المزاج العام الأوروبي، حيث باتت الحكومات أكثر تشددًا في التعامل مع تدفقات الهجرة غير النظامية، في ظل مخاوف أمنية واجتماعية متزايدة.

أزمات متراكمة تضغط على القرار الأوروبي

وأكد باذيب، أن تشديد سياسات اللجوء جاء نتيجة تراكم أزمات سياسية واقتصادية وعسكرية تعيشها أوروبا، بدءًا من تداعيات الحرب في أوكرانيا، مرورًا بأزمة الطاقة وارتفاع معدلات التضخم، وصولًا إلى الضغوط المتزايدة على أنظمة الرعاية الاجتماعية.

وأشار إلى أن ملف اللاجئين أصبح عبئًا ثقيلًا على الاقتصادات الأوروبية، ما دفع صناع القرار إلى البحث عن حلول تقلل من التدفقات الجديدة وتخفف الضغط عن البنى التحتية والخدمات العامة.

صعود اليمين المتطرف وتوظيف أزمة اللاجئين

ولفت رئيس المركز الأوروبي لقياسات الرأي إلى أن صعود الأحزاب اليمينية المتطرفة في عدد من الدول الأوروبية لعب دورًا محوريًا في تغيير السياسات تجاه اللاجئين.

وأوضح أن هذه الأحزاب نجحت في استغلال المخاوف الشعبية المرتبطة بالهجرة لتعزيز حضورها في البرلمانات الوطنية والأوروبية، ما دفع الحكومات التقليدية إلى تبني خطاب أكثر تشددًا، خشية فقدان شعبيتها لصالح اليمين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء