رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سياسي روسي: شائعات حاجة إيران لمساعدة عسكرية خارجية «إهانة لقدراتها»|خاص

 دينيس كوركدينوف،
دينيس كوركدينوف، رئيس مركز التحليل والتنبؤ السياسي في موسكو

أكد دينيس كوركدينوف، رئيس مركز التحليل والتنبؤ السياسي في موسكو، أن المقارنة بين الوضعين الإيراني والفنزويلي تنطوي على مغالطة كبيرة، مشدداً على أن "طبيعة الأنظمة ودرجة صمودها تختلف جذرياً بين طهران وكراكاس". 

وعلى النقيض تماماً من فنزويلا، يرى كوركدينوف أن الوضع في إيران مختلف كليًا، حيث وصف الجمهورية الإسلامية بأنها تقاتل بـ "تفانٍ" منذ عقود، وقال:"القدرة الدفاعية الإيرانية ليست أسطورة، بل واقع مبني على الصمود الأيديولوجي والعمق الاستراتيجي، ورغم التحديات الاقتصادية والاحتجاجات الناتجة عن حرب 2025 مع إسرائيل، إلا أن النظام يظهر عزيمة حديدية".

وأشار كوركدينوف إلى أن طهران لا تعاني من وهن في جهازها القمعي، بل على العكس، فقد فعلت أنظمة قمع متطورة ومنسقة عبر "مقر ثار الله" التابع للحرس الثوري، الذي يدمج كافة الأجهزة الأمنية لتفتيت بؤر الاحتجاج.

 واعتبر أن القول بحاجة إيران لتدخل عسكري خارجي هو "إهانة لقدراتها"، مؤكداً أن "هياكل الأمن في طهران متجانسة وأيديولوجية، وتمتلك خبرة هائلة في الحروب غير المتناظرة".

شائعات حاجة إيران لتدخل عسكري خارجي "إهانة لقدراتها"

بينما اعتبر كوركدينوف، أن ما جرت عليه الأحداث في كاراكاس يوم 3 يناير لم يكن نتيجة عدوان خارجي مفاجئ بقدر ما كان نتاجاً حتمياً لتعفن داخلي نخر عظام النظام الفنزويلي.

انهيار من الداخل: جيش معطل ومنظومات خارج الخدمة

أكد كوركدينوف، أن المقارنة بين الحالة الإيرانية والفنزويلية غير دقيقة، موضحًا أن فنزويلا تمتلك نظريًا واحدًا من أقوى الجيوش تجهيزًا في منطقتها، لكن المشكلة تكمن في أن هذا الكيان العسكري لم يحاول حتى صد العملية الأمريكية.

وكشف رئيس مركز التحليل والتنبؤ السياسي في موسكو،  عن معلومات استخباراتية وعملياتية صادمة قائلاً: "لدينا بيانات تؤكد أن منظومة الدفاع الجوي الفنزويلية تم إخراجها عمدًا من حالة التأهب القتالي وقت العملية، وأن أكثر من 80% من الكوادر في الوحدات الرئيسية هيو (كانوا) في إجازات غير مجدولة أو متغيبين عن مواقعهم".

خيانة "ثمنها فنجان قهوة"

ووصف المحلل الروسي كوركدينوف  ما حدث بأنه ليس مجرد فشل دفاعي، بل هو "خيانة سيستماتيكية وفساد وصل إلى حدوده القصوى"، مشيرًا إلى أن حرس مادورو الشخصي المكلف بحمايته لم يكن في مواقعه اللحظة الحاسمة، وأضاف بمرارة: "لقد تبين أن ثمن خيانة الدولة في كاراكاس يعادل فعليًا ثمن فنجان قهوة".

ووفقًا لتحليل رئيس مركز التحليل والتنبؤ السياسي في موسكو،  فإن القيادة الفنزويلية عاشت طويلًا في وهم "الدعم الشعبي" و"النضال ضد الإمبريالية"، بينما كان الفساد يلتهم ولاء النخب العسكرية، حيث انخرط أكثر من 90% من قادة الجيش في مخططات لتهريب الموارد والمخدرات، وهي ذاتها التهم التي استندت إليها واشنطن في تحركها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء