خبير إيراني: تصلب طهران دفع واشنطن للتفكير في توجيه ضربة جديدة|فيديو
قال إبراهيم شير، المتخصص في الشؤون الإيرانية، إن نتائج حرب الـ 22 يومًا جاءت عكس ما كانت تتوقعه الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن واشنطن راهنت على أن تؤدي المواجهة العسكرية إلى إظهار قدر أكبر من المرونة الإيرانية على طاولة المفاوضات، إلا أن الواقع كشف عن تشدد أكبر من جانب طهران.
وأوضح شير، أن الإدارة الأمريكية اعتقدت أنها ستنتزع من إيران تنازلات أكبر مما عُرض سابقًا خلال المسارات التفاوضية، لكنها فوجئت بأن إيران خرجت من الحرب أكثر صلابة، وأكثر تمسكًا بمواقفها الاستراتيجية.
حسابات أمريكية خاطئة بعد المواجهة العسكرية
وخلال مداخلة مع قناة «النيل للأخبار»، أشار شير، إلى أن هذا التصلب الإيراني دفع واشنطن إلى التفكير في توجيه ضربة جديدة، انطلاقًا من تصور لدى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مفاده أن التصعيد العسكري قد يُجبر طهران على تقديم تنازلات إضافية.
وأضاف أن هذا التصور لا يعكس حقيقة المشهد، مؤكدًا أن إيران، على العكس تمامًا، تتوقع مثل هذا السيناريو، بل وتستعد له، معتبرة أن أي مواجهة قادمة ستكون فرصة لفرض شروطها، لا لتلقي إملاءات من الخارج.
إيران تسعى لفرض واقع جديد لا قبوله
وأوضح شير، أن الولايات المتحدة تعتقد أن الحرب قادرة على فرض واقع سياسي وأمني جديد على إيران، إلا أن طهران ترفض هذا المنطق جملة وتفصيلًا، وتسعى بدورها إلى فرض معادلة مختلفة على الأرض.
وأكد أن القيادة الإيرانية ترى أن أي صدام عسكري، مهما كان محدودًا، سيفتح الباب أمام إعادة رسم قواعد الاشتباك في المنطقة، بما يمنح إيران مساحة أوسع للتأثير، وليس العكس كما تتصور واشنطن.
المفاوضات لا تقتصر على الملف النووي
ولفت المتخصص في الشأن الإيراني إلى أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لا تتعلق فقط بالبرنامج النووي، بل تشمل عدة ملفات شديدة التعقيد، من بينها وقف التخصيب داخل الأراضي الإيرانية، ونقل اليورانيوم المخصب إلى الخارج، إضافة إلى فرض قيود صارمة على مدى الصواريخ الباليستية.
وأشار إلى أن هذه الشروط تُعد مرفوضة بالكامل من الجانب الإيراني، الذي يعتبرها مساسًا مباشرًا بسيادته وقدراته الدفاعية، وهو ما يفسر تمسك طهران بموقفها الرافض لأي اتفاق لا يراعي هذه الخطوط الحمراء.