برنت سادلر: لا قرار مؤكد بشأن ضرب إيران لكن واشنطن تملك خيارات عسكرية
أكد برنت سادلر، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، أن الحديث الدائر حول توجيه ضربة عسكرية أمريكية ضد إيران لا يزال في إطار التقديرات والسيناريوهات، مشددًا على عدم وجود قرار نهائي أو مؤكد حتى الآن بشأن تنفيذ أي عمل عسكري.
وأوضح سادلر، أن الإدارة الأمريكية تتابع التطورات بدقة، بينما تواصل المؤسسات العسكرية إعداد خيارات متعددة تستند إلى خبرات سابقة، ليتم عرضها على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما يسمح له باتخاذ القرار الأنسب في حال تصاعدت التوترات أو تغيرت المعطيات على الأرض.
خيارات عسكرية جاهزة دون قرار نهائي
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهى درويش، مقدمة برنامج «نهى درويش» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أشار سادلر، إلى أن القوات المسلحة الأمريكية تمتلك تصورات عملياتية متنوعة، إلا أن تفعيل أي منها يظل مرهونًا بقرار سياسي في المقام الأول.
وأضاف أن واشنطن تحرص على إبقاء جميع الخيارات مطروحة، سواء الدبلوماسية أو العسكرية، دون التسرع في اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى تصعيد واسع في المنطقة، خصوصًا في ظل تعقيد المشهد الإقليمي وتشابك المصالح الدولية.
الحرس الثوري في صدارة الأهداف المحتملة
وأوضح المسؤول الأمريكي السابق، أن أي تحرك عسكري محتمل قد يركز، في حال اتخاذ القرار، على تجمعات تابعة للحرس الثوري الإيراني، والتي تُتهم بالمشاركة في قمع الاحتجاجات الشعبية داخل إيران.
وأشار إلى أن تقارير عديدة تحدثت عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا خلال تلك الاضطرابات، معتبرًا أن استهداف هذه الوحدات، إذا تم، قد يكون خيارًا «أكثر ذكاءً»، في حال كان الهدف هو تقليص قدرة النظام على القمع، ومنح الشارع الإيراني مساحة زمنية وسياسية لمواصلة تحركاته.
دعم غير مباشر للحراك الشعبي الإيراني
وأكد سادلر، أن أي استراتيجية عسكرية أمريكية، في حال تفعيلها، قد تسعى إلى إحداث ضغط مدروس على النظام الإيراني دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة، لافتًا إلى أن إضعاف أدوات القمع قد يفتح الباب أمام تطورات سياسية داخلية يقودها الشعب الإيراني نفسه.
وأضاف أن الولايات المتحدة، في هذا السيناريو، قد تراهن على التغيير الداخلي أكثر من فرض حلول خارجية، بما يسمح للإيرانيين بتشكيل حكومة جديدة تعبر عن إرادتهم بعيدًا عن التدخل المباشر.
البرنامج النووي والصواريخ ضمن الاهتمام الأمريكي
وفي سياق متصل، شدد سادلر، على أن البرامج النووية والصواريخ الباليستية الإيرانية لا تزال محل اهتمام بالغ من جانب واشنطن، مؤكدًا أن نية طهران إعادة بناء برنامجها النووي وتطوير قدراتها الصاروخية ليست سرًا.
وأشار إلى أن البنية التحتية المرتبطة بهذه البرامج قد تكون ضمن بنك الأهداف المحتملة، لكنها لا تُعد الدافع الرئيسي لأي عمل عسكري في المدى القريب، خاصة في حال غياب تهديدات مباشرة أو استفزازات وشيكة ضد المصالح الأمريكية.