دقت ساعة الحرب.. إسرائيل تتخذ أقصى درجات الاستعداد لمواجهة إيران
في وقت تحبس فيه المنطقة أنفاسها، رفعت إسرائيل من وتيرة استعداداتها العسكرية إلى مستويات غير مسبوقة، معلنة حالة "الاستنفار القصوى" داخل سلاح الجو وكافة أذرع الجيش.
رصد آفي أشكنازي المحلل العسكري الإسرائيلي كواليس التحركات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة، والتنسيق السري مع واشنطن، والارتباك الواضح في شوارع طهران.
"خطأ فادح".. رسائل الردع الإسرائيلية
وأكد أشكنازي بتحليله في صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، أنه في تصريحات تعكس حجم التوتر، أكد مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع المستوى أن الجيش الإسرائيلي بات في جاهزية تامة دفاعاً وهجوماً، محذراً: "إذا جرنا الإيرانيون إلى مواجهة، فسيكتشفون أنهم ارتكبوا خطأً فادحاً".
وتشير المصادر إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي دخل في حالة تأهب هي الأعلى منذ سنوات، مع وضع خطط عملياتية لا تستهدف إيران فحسب، بل تمتد لتشمل "أذرعها" في المنطقة، وعلى رأسها حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن.
واشنطن في قلب الصورة.. تنسيق يتجاوز الخطوط الحمراء
خلف الأبواب المغلقة، تجري عجلة التنسيق الإسرائيلي-الأمريكي بأقصى سرعتها، فبعد اللقاءات التي جمعت الأدميرال "براد كوبر"، قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، برئيس الأركان الإسرائيلي "إيال زامير" وقائد سلاح الجو "تومر بار"، كُشف النقاب عن زيارة سرية قام بها رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، اللواء "شلومي بيندر"، إلى واشنطن لإجراء مباحثات رفيعة المستوى في البنتاجون.
وتستعد إسرائيل لسيناريو "التحرك الموازي"، حيث تشن هجمات منسقة مع القوات الأمريكية في حال تعرضها لأي اعتداء إيراني مباشر.
ذعر في طهران: الأنفاق والمترو تتحول لملاجئ
على الجانب الآخر، بدأت ملامح القلق تظهر بوضوح في الداخل الإيراني، فقد أعلن عمدة طهران اليوم عن البدء فورا في تحويل أجزاء من محطات "المترو" ومواقف السيارات تحت الأرض إلى ملاجئ للمدنيين.
هذه الخطوة الاستثنائية تعكس حجم التخوف لدى القيادة الإيرانية من ضربة عسكرية وشيكة، وتكشف أن التحذيرات الأمريكية والإسرائيلية بدأت تأخذ طابعاً جدياً على الأرض.
سباق التسلح: 1000 طائرة مسيرة إيرانية في الميدان
في محاولة لاستعراض القوة، ذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية أن الجيش الإيراني أدخل إلى الخدمة 1000 طائرة مسيرة استراتيجية جديدة، في خطوة وصفها القائد العسكري "أمير حاتمي" بأنها رد مباشر على التهديدات.
وأضاف حاتمي أن الجيش يعمل على تحسين قدرته على توجيه "ضربة ساحقة" لأي معتدٍ.
إنذار ترامب الأخير: الاتفاق النووي أو القصف
تأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع تقارير لوكالة "رويترز" تفيد بأن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" وجه رسالة شديدة اللهجة إلى طهران؛ مفادها أن واشنطن لن تتردد في شن هجوم عسكري إذا استمر النظام الإيراني في رفض التوقيع على اتفاق نووي جديد وبشروط صارمة.
المنطقة الآن أمام فوهة بركان؛ فبينما تجهز إسرائيل طائراتها وتنسق مع واشنطن، تحصن إيران جبهتها الداخلية وتلوح بسلاح المسيرات. الساعات القادمة قد تكون الحاسمة في تحديد ما إذا كانت الدبلوماسية ستجد مخرجاً، أم أن "الشرارة" قد انطلقت بالفعل.