رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير استراتيجي: إسرائيل تضخم أعداد المدنيين لتبرير حربها على غزة|فيديو

طارق العكاري
طارق العكاري

أثارت الأرقام الرسمية التي أعلنها جيش الاحتلال الإسرائيلي حول الخسائر المدنية في غزة منذ أحداث 7 أكتوبر جدلاً واسعاً، خاصة بعد الانتقادات التي طالت دقة هذه البيانات.

وقال العميد الدكتور طارق العكاري، المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري، إن إسرائيل تتبع سياسة تضخيم الأرقام المتعلقة بالمدنيين لكسب التعاطف الدولي وتبرير حربها، بينما تخضع بيانات الخسائر العسكرية لرقابة صارمة وتُنشر ببطء شديد وفق قوانين محلية تمنع المستشفيات والصحفيين من الإفصاح عنها دون إذن.

سياسة "الفصل الرقمي" في الإعلام الإسرائيلي

وأوضح العكاري، خلال تصريحاته لقناة اكسترا نيوز، أن إسرائيل تلعب "اللعبة الرقمية" بشكل ممنهج، حيث تضخّم أعداد الضحايا المدنيين لترويج فكرة المظلومية، بينما تبقى الأرقام العسكرية غامضة ومحصورة، ما يضمن الحفاظ على الروح المعنوية للمجتمع الإسرائيلي ويمنع الضغط الشعبي على الحكومة لإنهاء الحرب.

وأشار إلى أن وسائل الإعلام الإسرائيلية والخارجية المتحيزة بشكل عام تتبنى نفس النهج، ما يؤدي إلى خلق صورة مضللة للعالم الخارجي عن حجم الخسائر الحقيقية، مضيفًا أن التقديرات الواقعية تشير إلى أن عدد الجرحى والقتلى أعلى بكثير من الأرقام الرسمية.

تأثير الأحداث على الوعي الجمعي الإسرائيلي

وأضاف العكاري، أن الأحداث الأخيرة منذ 7 أكتوبر أسهمت في تشكيل عقلية جماعية دمّوية لدى المواطن الإسرائيلي، إذ أصبح ينظر إلى نفسه كشعب مظلوم محاط بأعداء يسعون لتدميره، وهي صورة متجذرة في الإعلام الإسرائيلي منذ قيام الدولة عام 1948.

ولفت إلى أن هذا التوجه الإعلامي يعزز قبول المواطنين لسياسات الحكومة المتطرفة، ويخفف من أي شعور بالذنب تجاه الخسائر البشرية والمادية التي تتكبدها غزة، موضحًا أن حتى التقارير الاقتصادية تشير إلى تأثيرات سلبية على الناتج المحلي الإجمالي الإسرائيلي بسبب الحرب، رغم محاولات التغطية الإعلامية.

تضخيم الخسائر لتأمين الدعم الدولي

وأكد العكاري، أن إسرائيل تستخدم هذه الأرقام للحصول على الدعم المادي الغربي، مشيرًا إلى وصول عشرات السفن الحربية والطائرات المحملة بالأسلحة منذ بداية الحرب، وهو ما يوضح الدور الحيوي لتضخيم الخسائر المدنية كأداة ضغط سياسي.

وأشار إلى أن هذه السياسة تهدف أيضًا إلى تقليل الخسائر العسكرية المعلنة داخليًا للحفاظ على الروح المعنوية للجيش الإسرائيلي وإخفاء أي علامات انتصار محتمل للمقاومة الفلسطينية، ما يعكس استراتيجية شاملة لإدارة الرأي العام والسيطرة على الصور الإعلامية.

حرب وجودية مزعومة

وأوضح العكاري، أن الرواية الرسمية الإسرائيلية تصوّر الحرب على غزة كحرب وجودية لحماية الدولة والشعب، وهو ما يُسوّق داخليًا كسبب رئيسي لتبرير أي خسائر بشرية ومادية، بينما الواقع يشير إلى أن المواجهات اقتصرت على حركات المقاومة الفلسطينية دون مواجهة تقليدية مع دول ذات جيوش محترفة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء