ويحذر من طبيب السوشيال
استشاري نساء وتوليد يكشف لـ«إيجبتك» كيفية رقابة الولادات القيصرية
الولادة القيصرية أصبحت حديث المجتمع الطبي والشعبي على حد سواء، خاصة مع ارتفاع نسبها في السنوات الأخيرة، هذا النوع من الولادات يحمل مخاطر صحية ونفسية واجتماعية، ويثير تساؤلات حول أسباب اللجوء إليه.
في هذا التقرير الحواري نسلط الضوء على الضغوط على الأطباء ومخاطر العملية وفترة النقاهة للمرأة.
هل يفرض الأطباء الولادة القيصرية على النساء؟
قال الدكتور أحمد مرزوق مراد، استشاري وزميل أمراض النساء والتوليد والعقم بمستشفى الجلاء التعليمي، في تصريح خاص لـ “إيجبتك” إنه ليس هناك ضغوط من أي نوع لزيادة القيصرية سواء في الحكومة أو الخاص، على العكس فالطبيب قد يجد نفسه أمام ظروف قهرية تجبره على هذا النوع من الولادات مثل عدم توافر إمكانيات أو حماية للطبيب، فيضطر إلى الاتجاه الآمن وهي الولادة القيصرية.

ضرورة الرقابة على القطاع الخاص والسوشيال ميديا
أكد الدكتور أحمد مرزوق مراد في تصريحه لـ “إيجبتك” أنه لن تقل نسب الولادات القيصرية إلا بتشديد الرقابة على القطاع الخاص في المناطق الشعبية بشكل خاص، قائلا: "على القطاع الخاص تشديد الرقابة في جميع مناطق مصر على الطبيب اللي حاصل على شهادة وفاتح عيادة ده، كينونته ايه؟ مستواه ايه؟ هل هو أستاذ جامعي ولا لا؟ حاصل على دكتوراه ولا لا؟ سنه ايه؟".
وتابع: "لازم يكون فيه رقابة على السوشيال ميديا والسبونسرنج اللي بيتعمل لشاب إخصائي صغير ويبقى عنده مليون فلورز وهو للأسف بيبقى شاب صغير، إخصائي صغير اعتمد على بلوجر راحت له أو إعلان عمله، والبلوجر تعمله إعلان وتقولك ولدت عنده! … ده غلط وملوش علاقة برزق ربنا، دي حاجة غلط بتحصل ولازم نوقفها".
جهود الحكومة لرفع نسب الولادة الطبيعية
وأشار إلى القطاع الحكومي، قائلا: "في الحكومة لو وفرنا أدوية الطلق وأجهزة نبض للجنين بصورة أكبر وحاليا بقى فيه تأهيل لكل اللي شغالين في المستشفيات بياخدوا دورات تدريبية على الولادة الطبيعي ويتم عمل دورات عن المشاكل اللي بتحصل في الحمل وكل ما يخص المجال، فبقى فيه رغبة من الدكاترة في المستشفيات الحكومية عموما سواء كان مستواهم عالي أو قليل وعايزين يتعلموا ويفيدوا المريضة… طول ما الرقابة موجودة عن القطاع الخاص … هتقل نسب الولادة القيصرية وهنرجع تاني ترتفع نسب الولادة الطبيعية".
مخاطر الولادة القيصرية
لم يكن ما حدث لـ "شيماء" من عجز كامل إلا مضاعفة من مضاعفات العملية، فمخاطر الولادة القيصرية لا تقل خطورة عن مخاطر أي عملية جراحية يتم فيها فتح البطن، فالمخاطر تبدأ من أول عملية التخدير مرورا بمخاطر قطع في المثانة أو الأمعاء، أو عدم انقباض المثانة بصورة طبيعية، أو إصابة في الأوعية الدموية أو الشرايين وكلها معلومة طبيا وبنسب معروفة، مشيرا إلى أن نسبة إصابة المثانة في القيصرية البكرية أقل من 0.2 %، لكن في القيصرية المتكررة (لأكثر من مرتين) تكون أعلى من 2 أو 1,5%، وفي حالة القيصرية أكثر من 3 مرات يمكن أن تحصل المشيمة الملتصقة وممكن يحصل استئصال رحم وقد يؤدي للوفاة.
التأثير النفسي والاجتماعي للقيصرية
صحيح حاليا هناك تقنيات حديثة والنسبة أصبحت شبه معدومة، ولكن تظل المرأة معرضة لمشكلات صحية أثناء الجراحة وأبسطها في حالة حدوث نزيف، الست يمكن أن تستأصل الرحم، وهذا يؤثر نفسيا وجسديا على المرأة، واجتماعيا أيضا فهناك مجتمعات الأزواج فيها لا يملكون عقلية مرنة للتعامل مع الزوجة في هذه الأوضاع، وربما يتم معايرة الزوجة من قبل حماتها باستئصال الرحم حتى لو لديها الكثير من الأطفال، فلا بد من توعية في المجتمع.
فترة النقاهة بعد الولادة القيصرية
أوضح استشاري أمراض النساء والتوليد أن فترة النقاهة في المستشفى في مصر تختلف عن الدول المتقدمة والعربية، مشيرا إلى أن فترة نقاهة الوالدة في دول الخليج والبلاد المتقدمة يمكن أن تمتد لـ5 أيام في المستشفى، لكن في مصر نحن مرتبطون بالحالة المادية، قائلا: "عدد الحالات الكثيرة، فممكن متلاقيش الكلام ده عندنا الست بتمشي تاني يوم وممكن بعد ساعات قليلة لو كانت كويسة، ده مش المفروض يحصل لأن جايز لا قدر الله تحصلها أي حاجة".
أما فترة النقاهة للمرأة في البيت لا تقل عن أسبوعين، مع عدم بذل أي مجهود لأن أبسط المضاعفات، أنها قد تتأثر في الحمل التالي، وهذا يدل على الفروق الكبيرة بين القيصيرية في مستشفيات "هاي كلاس" ومستشفيات أقل في المستوى في المناطق الشعبية.

