هجوم عسكري محتمل.. موسكو تحذر من حرب إيران وتطرح الوساطة الدبلوماسية
قال حسين مشيك، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من موسكو، إن روسيا تنظر بقلق بالغ إلى التحركات الأمريكية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، معتبرة أن أي هجوم عسكري محتمل ضد إيران قد يفتح أبواب الفوضى على مصراعيها، ليس في الإقليم فقط، وإنما على مستوى العالم بأسره.
وأضاف المراسل، خلال مداخلة مباشرة عبر القناة، أن الموقف الروسي يقوم على رفض الحلول العسكرية، والتشديد على أن السبيل الوحيد لتفادي التصعيد هو اللجوء إلى المسارات الدبلوماسية والسياسية، محذرًا من أن أي مغامرة عسكرية ستؤدي إلى تداعيات لا يمكن السيطرة عليها.
مخاوف روسية من انفجار إقليمي
وأوضح مراسل قناة «القاهرة الإخبارية»، أن موسكو ترى أن توجيه ضربة عسكرية لإيران لن يكون حدثًا محدود التأثير، بل قد يشعل سلسلة من الأزمات المتلاحقة، تمتد آثارها إلى أسواق الطاقة والأمن الدولي والاستقرار السياسي في عدة مناطق حول العالم.
وأشار إلى أن القيادة الروسية تعتقد أن واشنطن، عبر هذه التحركات، قد تضع النظام الدولي أمام مرحلة جديدة من عدم اليقين، في ظل تشابك المصالح الدولية وتشابك الملفات الإقليمية، ما يجعل أي تصعيد عسكري بمثابة شرارة لأزمة عالمية واسعة.
لافروف يعلن الاستعداد للوساطة
وفي هذا السياق، كشف مراسل قناة «القاهرة الإخبارية»، أن وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، أعلن رسميًا استعداد موسكو للقيام بدور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لاحتواء التوتر ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية مباشرة.
وأكد أن روسيا تمتلك علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف المعنية بالأزمة، حيث تربطها قنوات اتصال مع واشنطن والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إضافة إلى علاقات قوية مع كل من تل أبيب وطهران، وهو ما يمنحها فرصة حقيقية للعب دور محوري في التهدئة.
موسكو تراهن على قنوات الاتصال
وأضاف المراسل، أن الجانب الروسي يعوّل على هذه العلاقات المتشعبة لفتح حوار غير مباشر بين الأطراف المتصارعة، في ظل غياب الثقة المتبادلة بينها، مشيرًا إلى أن موسكو ترى نفسها طرفًا قادرًا على نقل الرسائل وتخفيف حدة الخطاب السياسي والإعلامي.
ولفت إلى أن روسيا تحاول استثمار موقعها الدولي وعلاقاتها الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر، خصوصًا في ظل تعقيد الملف النووي الإيراني وحساسيته بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل.
اليورانيوم الإيراني على طاولة الحلول
وأوضح مراسل قناة «القاهرة الإخبارية»، أن موسكو طرحت خيارًا يتمثل في نقل اليورانيوم الإيراني إلى الأراضي الروسية، باعتباره ضمانة عملية يمكن أن تسهم في بناء الثقة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وأشار إلى أن هذا المقترح يُعد رسالة روسية واضحة تهدف إلى كسر الجمود، حيث وصفه مراقبون بأنه بمثابة «رمي الكرة في الملعب الأمريكي»، في انتظار رد فعل واشنطن وموقف الرئيس دونالد ترامب من المبادرة الروسية.
ترقب لاتصال بوتين وترامب
واختتم المراسل، حديثه بالإشارة إلى أن الأوساط السياسية في موسكو تترقب خلال الساعات المقبلة تطورات مهمة، قد يكون من بينها اتصال هاتفي محتمل بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، مؤكداً أن هذا الاتصال، إن تم، قد يشكل نقطة تحول في مسار الأزمة، إما باتجاه التهدئة وفتح باب التفاوض، أو نحو مزيد من التصعيد، وهو ما يجعل المرحلة الحالية شديدة الحساسية على الصعيدين الإقليمي والدولي.