رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وسيم السيسي: الجراحة فن نبيل وشغفي بالمصريات لم يفصلني يوما عن الطب

وسيم السيسي
وسيم السيسي

أكد الدكتور وسيم السيسي، عالم المصريات المعروف، أن شغفه بدراسة علم المصريات والآثار المصرية لم يكن وليد اللحظة، بل نتاج سنوات طويلة من البحث والقراءة والاهتمام العميق بالحضارة المصرية القديمة، التي يراها أحد أهم مفاتيح فهم تاريخ الإنسانية.

وكشف السيسي،  خلال حواره مع الإعلامي محمود سعد في برنامج «باب الخلق» المذاع عبر قناة النهار، عن جوانب إنسانية ومهنية في مسيرته، تجمع بين الطب والجراحة من جهة، وعلم المصريات من جهة أخرى.

 

 

 

بين الطب والجراحة وحب التاريخ

 

وأوضح وسيم السيسي، أنه في الأساس طبيب جراح، ولا يزال يمارس المهنة حتى اليوم، مؤكدًا أن الطب لم يكن يومًا مجرد وظيفة بالنسبة له، بل رسالة إنسانية ومسؤولية أخلاقية تجاه المرضى والمجتمع، مشيراً إلى أن انشغاله بعلم المصريات لم يبعده عن مهنته الطبية، بل منحه بعدًا أعمق في فهم الإنسان والحياة.

وأضاف: أن غرفة العمليات تمثل له واحدة من أسعد لحظات حياته، لما تحمله من معنى إنساني نبيل، قائلًا إن الجراح يخوض معركة حقيقية ضد الموت من أجل إنقاذ حياة المريض، وهو إحساس لا يضاهيه أي شعور آخر.

 

 

 

مهنة إنسانية دقيقة

 

وتحدث السيسي، عن أحد أساتذته في كلية الطب، الذي كان يؤكد دائمًا أن الجراح الناجح يجب أن يمتلك ثلاث صفات أساسية: قلب أسد، وعين صقر، وأصابع امرأة، موضحًا أن الجرأة في اتخاذ القرار، ودقة الملاحظة، ونعومة اليد، عناصر لا غنى عنها في العمل الجراحي.

وأشار إلى أن الجراح يتعامل مع أنسجة بشرية شديدة الحساسية، ما يتطلب مهارة عالية ولمسة دقيقة، وهو ما يجعل الجراحة أقرب إلى الفن منها إلى المهنة التقليدية.

 

 

 مهارة واحدة بأدوات مختلفة

 

وأكد عالم المصريات، أن مفهوم الفن لا يقتصر على الرسم أو النحت أو الموسيقى، بل يشمل كل من يمتلك مهارة يدوية عالية وقدرة على الإبداع في أداء عمله، وأن هذا التعريف ينطبق بشكل واضح على الأطباء الجراحين، الذين يستخدمون أيديهم كأداة أساسية للعلاج والشفاء.

وأوضح أن العلاقة بين الفن والطب علاقة وثيقة، فكل عملية جراحية ناجحة هي عمل فني متكامل يعتمد على الخبرة والدقة والإحساس الإنساني، وهو ما يعكس قيمة الطبيب ودوره الحقيقي في المجتمع.

 

 

شغف متعدد يصنع شخصية استثنائية

 

واختتم وسيم السيسي، حديثه بالتأكيد على أن تنوع اهتماماته بين الطب وعلم المصريات أسهم في تشكيل شخصيته ورؤيته للحياة، مشيرًا إلى أن الحضارة المصرية القديمة علمته احترام الإنسان والعلم والعمل المتقن، مؤكداً أن الجمع بين العلمين لم يكن تناقضًا، بل تكاملًا، فكما أن الطب يسعى للحفاظ على حياة الإنسان، فإن دراسة الحضارة المصرية تسعى للحفاظ على ذاكرة الإنسان وتاريخه، وهو ما يجعله متمسكًا بكلا الطريقين حتى اليوم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء