رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث إيراني: تحركات طهران العسكرية رسالة ردع واستعداد لأي ضربة أمريكية

هاني سليمان
هاني سليمان

أكد الدكتور هاني سليمان، الباحث في الشؤون الإيرانية، أن التحركات العسكرية الأخيرة لطهران، وعلى رأسها تسلّم دفعة جديدة من المسيّرات الاستراتيجية، تأتي في إطار بناء توازن ردع واضح، والاستعداد لمواجهة أي هجوم عسكري أمريكي محتمل في ظل تصاعد التوتر الإقليمي والدولي.

وأوضح سليمان؛ خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن المنطقة تشهد خلال الفترة الأخيرة حالة من الزخم والتصعيد غير المسبوق، نتيجة الحشد العسكري الأمريكي المتزايد، إلى جانب مساعٍ أوروبية لتصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، ما دفع طهران إلى تسريع وتيرة استعداداتها الدفاعية والهجومية.

المسيّرات الاستراتيجية وتوازن الردع

وأشار الباحث في الشؤون الإيرانية، إلى أن الدفعة الجديدة من المسيّرات تمثل عنصرًا محوريًا في العقيدة العسكرية الإيرانية، حيث تُستخدم في آن واحد لأغراض دفاعية وهجومية، وتستهدف خلق معادلة ردع تجعل أي ضربة أمريكية مكلفة وغير مضمونة النتائج.

وأضاف أن إيران بعثت برسائل واضحة مفادها أن أهدافًا أمريكية حساسة، بما في ذلك قطع بحرية وحاملات طائرات في المنطقة، باتت ضمن نطاق هذه المسيّرات، وهو ما يعكس سعي طهران لحرمان واشنطن من عنصر المفاجأة الذي اعتمدت عليه في ضربات سابقة.

استعدادات إيرانية وترميم القدرات العسكرية

وأوضح سليمان، أن إيران عملت خلال الأشهر الماضية على ترميم قدراتها العسكرية، لا سيما الدفاعية منها، مع تنفيذ عمليات حشد وتجهيز مدروسة، مدعومة بمساعدات غير معلنة من أطراف دولية، إلى جانب تطوير البنية التحتية العسكرية داخل إيران وخارجها.

وأشار إلى أن طهران لجأت إلى تنويع وتوزيع قدراتها الصاروخية على أكثر من منطقة، واعتمدت أساليب تمويه متقدمة، ما يزيد من تعقيد أي سيناريو عسكري أمريكي، ويجعل التحكم في مسار المواجهة أو احتوائها أمرًا بالغ الصعوبة.

سباق الحشد العسكري ورسائل الحرب النفسية

وأكد الباحث، أن وصول قطع بحرية أمريكية إضافية إلى الشرق الأوسط يندرج ضمن سباق الحشد والاستعداد، في مقابل تحركات إيرانية محسوبة تهدف إلى الردع وليس المبادرة بالهجوم، مشيرًا إلى أن الحرب النفسية وتبادل الرسائل العسكرية باتا جزءًا أساسيًا من المشهد الراهن.

وأضاف أن هذه التحركات يتم رصدها بدقة من قبل الجانبين، وتصل تقاريرها مباشرة إلى دوائر صنع القرار في واشنطن، وهو ما يجعل أي قرار بالتصعيد خاضعًا لحسابات شديدة التعقيد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء