خبير أمريكي: علاقة ترامب ونتنياهو تتحكم في الموقف الأمريكي تجاه حماس
قال الدكتور إريك لوب، مدير برنامج الدراسات العليا للعلوم السياسية بجامعة فلوريدا، إن السياسة الأمريكية تجاه حركة حماس تتأثر بشكل كبير بعلاقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأوضح لوب، في لقاء على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذا التقارب السياسي كان واضحًا حتى قبل الإعلان عن استعادة بقايا آخر محتجز إسرائيلي، ما يعكس تأثيرًا مباشرًا للعلاقات الشخصية بين القادة على القرار الأمريكي.
وأشار إلى أن الانسجام بين واشنطن وتل أبيب ظهر جليًا خلال المؤتمرات الصحفية المشتركة، حيث بدا أن الولايات المتحدة تمتلك قدرة ملموسة على التأثير في قرارات الحكومة الإسرائيلية، مما يضع علامة استفهام كبيرة حول الدور الأمريكي كوسيط محايد في أي خطة لحل الأزمة في غزة.
التساؤلات حول الحياد الأمريكي
وأكد لوب، أن وفاء حركة حماس بالتزاماتها المتعلقة بإعادة بقايا المحتجزين لا يغير جوهريًا الموقف الأمريكي، موضحًا أن السياسة الأمريكية غالبًا ما توجه وفقًا للمصالح الاستراتيجية والعلاقات الوثيقة مع إسرائيل، وليس بناءً على التزامات حماس.
وأضاف: أن هناك العديد من القضايا الإنسانية والسياسية العالقة، التي تجعل من الصعب تصور الولايات المتحدة كوسيط موضوعي دون انحياز واضح.
إخفاقات إسرائيل الإنسانية
وأشار الخبير الأمريكي إلى أن إسرائيل لم تفِ بالتزاماتها الإنسانية، مستشهدًا بمنع دخول مزيد من المساعدات إلى قطاع غزة، ما يمثل إخفاقًا واضحًا في التعامل مع الأبعاد الإنسانية للأزمة.
وأكد أن هذه الخطوات تزيد من تفاقم الوضع الإنساني وتضع تحديات إضافية أمام أي جهود وساطة أو تسوية سياسية.
الأبعاد الاستراتيجية للعلاقات الأمريكية-الإسرائيلية
وأوضح لوب أن العلاقات الاستراتيجية الطويلة بين واشنطن وتل أبيب تعزز الانحياز السياسي لإسرائيل، مشيرًا إلى أن أي تدخل أمريكي في الملف الفلسطيني غالبًا ما يكون محددًا بخلفيات سياسية واستراتيجية، وليس بالضرورة لمصلحة استقرار القطاع أو حماية المدنيين.
وأشار الخبير إلى أن استمرار الحصار والممارسات الإسرائيلية في غزة يجعل من الصعب تقدير الموقف الأمريكي على أنه حيادي، ويزيد من تعقيد جهود إعادة بناء الثقة بين الأطراف المعنية.