رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث دولي يحذر: صدام روسيا والناتو قد يشعل حربًا عالمية ثالثة|فيديو

محمد عثمان
محمد عثمان

حذر محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، من خطورة الانزلاق نحو مواجهة مباشرة بين روسيا وحلف شمال الأطلسي «الناتو»، مؤكدًا أن هذا السيناريو، حال حدوثه، يعني عمليًا اندلاع حرب عالمية ثالثة ستكون لها تداعيات كارثية على النظام الدولي بأكمله.

وأوضح عثمان، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن بعض التقديرات المتداولة بشأن اقتراب الصدام المباشر بين موسكو والناتو تتسم بالمبالغة، مشددًا على أن أي طرف دولي واعٍ لا يمكن أن يتجه عمدًا نحو هذا المسار شديد الخطورة، لما يحمله من مخاطر غير مسبوقة على الأمن والسلم الدوليين.

خطاب التصعيد ودوره في زيادة الاستقطاب الدولي

وأشار الباحث في العلاقات الدولية، إلى أن الترويج لفكرة المواجهة المباشرة يخدم في الأساس تصعيد الخطاب السياسي والإعلامي، ويعزز حالة الاستقطاب الحاد بين المعسكرات الدولية، كما يصور الأطراف المتصارعة وكأنها غير مسؤولة أو غير مدركة لعواقب أفعالها.

وأضاف أن روسيا، في المرحلة الحالية، تتعامل بقدر من المرونة مع المبادرات الأمريكية الرامية إلى تسوية الحرب الروسية الأوكرانية، معتبرًا أن التصعيد الكلامي لا يعني بالضرورة وجود نية حقيقية للانتقال إلى صدام عسكري شامل مع حلف الناتو.

لماذا تتحدث موسكو عن استعداد الناتو للصراع؟

وحول تصريحات بعض المسؤولين الروس بأن حلف الناتو يستعد فعليًا لمواجهة مع روسيا، أوضح عثمان، أن موسكو تسعى من خلال هذا الخطاب إلى توجيه رسائل سياسية متعددة، أبرزها الإيحاء بوجود خلافات داخل الحلف، خاصة بين الجناح الأوروبي والولايات المتحدة، بشأن آليات تسوية الحرب.

وأكد أن الجانب الروسي يحاول تحميل أوروبا مسؤولية أي تعثر محتمل في المفاوضات، عبر اتهامها بدفع أوكرانيا إلى التشدد وتقليص فرص المرونة السياسية، وهو ما قد يؤدي إلى إطالة أمد الصراع بدلًا من إنهائه.

تباين المواقف بين واشنطن وأوروبا وأوكرانيا

وأوضح الباحث، أن الولايات المتحدة ترى ضرورة أن تقبل أوكرانيا بتنازلات إقليمية، لا سيما في مناطق مثل دونيتسك، مقابل الحصول على ضمانات أمنية تنهي الحرب بشكل واقعي، بينما تدفع بعض الدول الأوروبية كييف إلى التشبث بمواقفها، خشية تداعيات داخلية وسياسية.

وأشار إلى أن هذا التباين في الرؤى ينعكس على مسار المفاوضات، ويمنح روسيا مساحة أوسع للمناورة السياسية، خاصة في ظل إدراكها لحالة الإرهاق التي يعاني منها الجانب الأوكراني عسكريًا واقتصاديًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء