رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

البنك المركزي: طفرة غير مسبوقة في استرداد أموال ضحايا الاحتيال المصرفي

محافظ البنك المركزي
محافظ البنك المركزي المصري

أكد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، أن القطاع المصرفي شهد تطورًا لافتًا في جهود مكافحة الاحتيال المالي، انعكس في تحقيق طفرة غير مسبوقة في إجمالي المبالغ المستردة لصالح ضحايا عمليات الاحتيال خلال العام المنقضي، وأن هذه النتائج تعكس نجاح السياسات الرقابية والتقنية التي انتهجها البنك المركزي خلال الفترة الأخيرة.

وأشار محافظ البنك المركزي، وفقًا لتقرير بثته قناة «dmc»، إلى أن إجمالي المبالغ التي تم استردادها لصالح العملاء بلغ نحو 116.8 مليون جنيه، مقارنة بـ6.5 مليون جنيه فقط خلال عام 2024، وهو ما يعكس قفزة نوعية في كفاءة منظومة الرصد والاستجابة السريعة.

 

 

قفزة في استرداد أموال الضحايا

 

وأوضح حسن عبد الله، أن هذه الزيادة الكبيرة في الأموال المستردة جاءت نتيجة تطوير آليات متابعة الشكاوى، وتعزيز التنسيق بين البنوك، إلى جانب الاعتماد على أدوات تحليل متقدمة لرصد المعاملات المشبوهة، وأن حماية أموال العملاء تمثل أولوية قصوى لدى البنك المركزي.

وأضاف: أن هذه النتائج تعزز ثقة المواطنين في الجهاز المصرفي، وتؤكد قدرة البنوك المصرية على التعامل بفاعلية مع التحديات المتزايدة المرتبطة بالجرائم المالية والاحتيال الإلكتروني.

 

إحباط عمليات احتيال بمليارات الجنيهات

 

وفي السياق ذاته، كشف محافظ البنك المركزي، أن البنك نجح خلال العام الماضي في إحباط عمليات احتيالية بلغت قيمتها نحو 4 مليارات جنيه، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 268% مقارنة بقيمة العمليات التي تم إحباطها خلال عام 2024.

وأوضح أن هذا الإنجاز يعكس تطور منظومة الرقابة الاستباقية، وعدم الاكتفاء بالتعامل مع الاحتيال بعد وقوعه، بل العمل على منعه قبل أن يؤثر على أموال العملاء أو استقرار القطاع المصرفي.

 

تحديات متجددة وأساليب متطورة

 

وأكد حسن عبد الله، أن المرحلة الحالية تفرض على المؤسسات المصرفية ضرورة التفكير في حلول ديناميكية ومبتكرة، تتواكب مع التطور المستمر في أساليب المحتالين، الذين يسعون للتحايل على أنظمة التأمين والضوابط المصرفية باستخدام أدوات تكنولوجية متقدمة.

وأشار إلى أن الاعتماد على الحلول التقليدية لم يعد كافيًا، في ظل التوسع في الخدمات الرقمية، ما يتطلب تحديثًا دائمًا للبنية التحتية التقنية، ورفع كفاءة أنظمة الحماية الإلكترونية.

 

التعاون الإقليمي والدولي ضرورة ملحة

 

وشدد محافظ البنك المركزي، على أن مواجهة مخاطر الاحتيال لم تعد مسؤولية محلية فقط، بل تستدعي تعزيز التعاون الإقليمي والدولي، من أجل تبادل الخبرات والمعلومات، ورفع القدرات البشرية للعاملين في هذا المجال.

وأوضح أن إنشاء قنوات رسمية وآمنة لتبادل البيانات يسهم في رفع المستوى التأميني للقطاع المصرفي العربي، ويعزز قدرته على مواجهة التحديات المشتركة المرتبطة بالجرائم المالية العابرة للحدود.

 

استقرار مصرفي ونمو مستدام

 

واختتم حسن عبد الله، تصريحاته بالتأكيد على أن تعزيز منظومة مكافحة الاحتيال ينعكس بشكل مباشر على تحقيق الاستقرار المصرفي، ويدعم مسار النمو الاقتصادي المستدام، مع تقليل الآثار السلبية المحتملة على الأسواق والعملاء.

وأكد أن البنك المركزي المصري سيواصل تطوير سياساته الرقابية والتقنية، بما يضمن حماية القطاع المصرفي، والحفاظ على ثقة المتعاملين، وتعزيز مكانة النظام المالي المصري إقليميًا ودوليًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء