بعد مطالبة النواب بالتحول لـLi-Fi.. الفرق بينه وبين الـwi-fi| خاص
بعدما طالبت نائبة مجلس النواب ريهام أبو الحسن، إلى جانب عدد من النواب، بضرورة إلغاء استخدام شبكات الواي فاي داخل المستشفيات والمراكز الطبية، واستبدالها بتقنية Li-Fi المعتمدة على الضوء، بدعوى الحفاظ على سلامة الأجهزة الطبية وتقليل أي تداخل كهرومغناطيسي قد يؤثر على كفاءتها.
المطالبة البرلمانية أعادت تسليط الضوء على واحدة من أحدث تقنيات الاتصال في العالم، والتي لا تزال مجهولة نسبيًا للرأي العام، رغم استخدامها فعليًا في قطاعات حساسة مثل المستشفيات والطيران والمؤسسات الأمنية.
ما الفرق بين Wi-Fi وLi-Fi؟

يقول أحمد ياسر، الخبير التكنولوجي، في تصريحات خاصة لـ "إيجبتكِ" إن الفارق الجوهري بين التقنيتين يكمن في وسيط نقل البيانات،
فالـ Wi-Fi (Wireless Fidelity) يعتمد على موجات الراديو لنقل البيانات عبر الهواء باستخدام أجهزة الراوتر، تمامًا مثل شبكات الهاتف المحمول.
أما Li-Fi (Light Fidelity)، فيعتمد على موجات الضوء المرئي، من خلال مصابيح LED ذكية تعمل على تشغيل وإطفاء الضوء بسرعات هائلة لا تدركها العين البشرية، لكنها قادرة على حمل كمٍّ ضخم من البيانات.
السرعة.. تفوق كاسح لصالح الضوء
وفق الخبير التكنولوجي، تتفوق تقنية Li-Fi بشكل واضح من حيث السرعة، إذ يمكنها نظريًا أن تكون أسرع بما يصل إلى 100 مرة من الواي فاي، ما يسمح بتحميل ملفات وأفلام عالية الدقة خلال ثوانٍ معدودة.
ورغم التطور الكبير في تقنيات Wi-Fi الحديثة مثل Wi-Fi 6 وWi-Fi 7، تظل سرعتها محدودة مقارنة بإمكانات الضوء.

المدى والاختراق.. نقطة ضعف Li-Fi
وأضاف، لكن هذا التفوق لا يخلو من التحديات، فالواي فاي يتميز بقدرته على اختراق الجدران وتغطية مساحات واسعة بجهاز واحد، بينما يظل اللاي فاي محصورًا داخل الغرفة الواحدة؛ إذ لا يستطيع الضوء اختراق الجدران، وبمجرد إطفاء المصباح أو مغادرة الغرفة، ينقطع الاتصال تمامًا.
الأمان والتشويش.. لماذا تفضله المستشفيات؟
يعتبر Li-Fi أكثر أمانًا من الناحية الأمنية، لأن الإشارة الضوئية لا تتسرب خارج الغرفة، ما يجعل اختراق الشبكة شبه مستحيل من الخارج.
كما أنه لا يتأثر بالتشويش الكهرومغناطيسي، على عكس الواي فاي الذي قد يتداخل مع أجهزة أخرى، وهو ما يفسر الاهتمام المتزايد باستخدامه في المستشفيات والطائرات.
كيف يتحول المصباح إلى جهاز إنترنت؟
تعتمد الفكرة تقنياً على وميض مصابيح LED بسرعات تصل إلى ملايين المرات في الثانية، يتم تركيب شريحة خاصة داخل المصباح لتحويل بيانات الإنترنت إلى إشارات ضوئية مشفرة (1 و0)، يلتقطها مستشعر ضوئي في الهاتف أو الحاسوب ويعيد ترجمتها إلى صور وفيديوهات ونصوص، دون أن يشعر المستخدم بأي تغير في الإضاءة.

لماذا لا نستخدمه في المنازل؟
على الرغم من جاهزية التقنية، يؤكد أحمد ياسر أن Li-Fi غير موجه حاليًا للاستخدام المنزلي بسبب ارتفاع تكلفته، وعدم دعم الهواتف الذكية له بشكل مدمج حتى الآن، إضافة إلى الحاجة لبنية تحتية خاصة وأجهزة استقبال إضافية.
هل سيقضي Li-Fi على Wi-Fi؟
الإجابة، وفق أحمد ياسر، هي: لا، ولكن المستقبل يتجه نحو أنظمة هجينة تجمع بين التقنيتين؛ حيث يظل الواي فاي مناسبًا للتنقل والاتصال العام، بينما يُستخدم Li-Fi كحل فائق السرعة وآمن في البيئات الحساسة.
يعتبر اللاي فاي ليس بديلًا، بل مكمّل ذكي قد يغير قواعد الاتصال في أماكن بعينها، وعلى رأسها المستشفيات، كما يطالب البرلمان اليوم.