وثيقة دولية تحذر من مسار جديد للحرب في السودان بالنيل الأزرق
قالت منظمة بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة (ACLED) إن تحركات عناصر الدعم السريع باتجاه ولاية النيل الأزرق تمثل محاولة لإعادة فتح مسار السيطرة على وسط السودان، بما يشمل الخرطوم وسنار والجزيرة، في تطور يضع الإقليم في قلب العمليات العسكرية الجارية.
النيل الأزرق بوابة محتملة نحو سنار
وبحسب تحليل المنظمة، فإن السيطرة على النيل الأزرق قد توفر لقوات الدعم السريع منفذًا مباشرًا نحو ولاية سنار، التي تخضع لسيطرة القوات المسلحة السودانية منذ مطلع عام 2025.
وترى ACLED أن هذا التحرك يعكس سعي الدعم السريع إلى استعادة زمام المبادرة بعد خسائر تكبدتها في وسط البلاد خلال العامين الماضيين.
اشتباكات عنيفة ونزوح واسع في محلية باو
وشهدت محلية باو جنوب غربي النيل الأزرق، الأحد الماضي، هجومًا مشتركًا لقوات الدعم السريع وعناصر من الحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو على منطقتي مكلن والسلك.
وأعلنت القوات المسلحة السودانية صد الهجوم، في حين أدى القتال إلى نزوح مئات المدنيين من منطقة السلك وسط أوضاع إنسانية صعبة.
انطلاق الهجوم من مناطق حدودية
وأشارت المنظمة إلى أن الهجوم الأخير انطلق من مناطق حدودية مع جنوب السودان، ما يعكس اتساع رقعة العمليات العسكرية داخل الإقليم.
ويقع محور باو بين الدمازين وكرمك، حيث توجد منطقة يابوس، التي تُعد أحد أبرز معاقل الحركة الشعبية – الحلو.
أول مواجهة مباشرة بين الدعم السريع والحركة الشعبية
ويُعد هذا التطور أول مواجهة مباشرة بين قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – الحلو، وذلك بعد اتهامات سابقة وجهتها القوات المسلحة السودانية للدعم السريع باستخدام مناطق مجاورة، لا سيما إثيوبيا، لتدريب مقاتلين وحشد قوات إضافية.
تصعيد عسكري منذ ديسمبر 2025
وذكرت ACLED أن انتشار القوات المسلحة السودانية والدعم السريع وحلفائهما في النيل الأزرق ازداد منذ منتصف ديسمبر 2025، عقب اتهامات رسمية سودانية لإثيوبيا بتقديم دعم عسكري لقوات الدعم السريع.
غارات جوية وتوسع للعمليات البرية
وبدأت الحملة العسكرية الحالية فعليًا في 11 يناير، عندما نفذت القوات الجوية السودانية غارات على قافلة في منطقة يابوس، قالت إنها كانت تقل مقاتلين أجانب تلقوا تدريبهم في إثيوبيا.
في المقابل، نفت الحركة الشعبية هذه الرواية، مؤكدة أن الغارات استهدفت مدنيين عائدين من الأسواق.
وتواصلت الضربات الجوية في 22 يناير، مستهدفة مناطق يابوس وبيليلا، بالتزامن مع توسع العمليات البرية على عدة محاور داخل الإقليم.
النيل الأزرق يتحول إلى محور رئيسي للصراع
وترى ACLED أن إقليم النيل الأزرق، الذي كان هامشيًا في بدايات الحرب، أصبح اليوم ساحة مركزية للصراع، خاصة مع تصاعد العمليات العسكرية في شمال وجنوب كردفان.
وتشير المنظمة إلى أن الهجمات الأخيرة قد تكون ردًا مباشرًا على عمليات هجومية نفذتها القوات المسلحة السودانية ضد الدعم السريع والحركة الشعبية – الحلو في ولايتي كردفان.