رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير اقتصادي: مبادرة 15% تدعم الصناعة وتخفض التكاليف

الدكتور شريف سليمان
الدكتور شريف سليمان

أكد الدكتور شريف سليمان، أستاذ الاقتصاد الدولي بجامعة عين شمس، أن المبادرة الحكومية للتمويل الصناعي بفائدة 15% تمثل خطوة إيجابية في توقيت بالغ الأهمية، خصوصًا في ظل ارتفاع أسعار الفائدة السوقية لمستويات تتجاوز هذا المعدل بفارق يتراوح بين 5% و9%، وأن هذا الفارق ينعكس بشكل مباشر على خفض تكلفة الإنتاج وتحسين هوامش الربحية للمصانع.

وأضاف سليمان، خلال حواره على قناة «إكسترا نيوز»، أن المبادرة تستهدف تخفيف الأعباء التمويلية عن القطاع الصناعي، بما يساعد على التوسعات الإنتاجية والاستثمارية، سواء عبر تجديد خطوط الإنتاج أو رفع كفاءتها التشغيلية.

 

 

أثر مباشر على تكلفة الإنتاج

 

وأشار أستاذ الاقتصاد الدولي، إلى أن خفض تكلفة التمويل يسهم في تحسين القدرة التنافسية للمنتجات المحلية، خاصة في الصناعات المتوسطة، لافتًا إلى أن حجم المبادرة، الذي يقدر بنحو 30 مليار جنيه، يعد مناسبًا لدعم الاستثمارات المتوسطة، سواء في التحديث أو التطوير.

وأوضح أن المشروعات الكبرى قد تستفيد من المبادرة في مجالات البحث والتطوير، لكنها ليست موجهة بالأساس للصناعات كثيفة رأس المال، بقدر ما تستهدف الصناعات التي تعتمد على العمالة بشكل أكبر.

 

حدود التمويل والفئات المستهدفة

 

وحول تحديد الحد الأقصى لتمويل العميل الواحد عند 100 مليون جنيه، و150 مليون جنيه للأطراف المرتبطة، أوضح سليمان، أن هذه الحدود قد تكون كافية لدعم الصناعات المتوسطة، لكنها ليست محفزة بما يكفي للصناعات كثيفة رأس المال مثل صناعة السيارات أو الأسمدة.

وأكد أن المبادرة تخاطب بالأساس الصناعات كثيفة العمل، وهو ما يتماشى مع طبيعة الاقتصاد المصري، الذي يتميز بقطاعات مثل الغزل والنسيج، والملابس الجاهزة، والصناعات الغذائية، إلى جانب الصناعات الهندسية ومواد البناء والكيماويات وقطاع الأدوية.

 

الصناعة والناتج المحلي الإجمالي

 

وأشار الدكتور شريف سليمان، إلى أن الصادرات الصناعية شهدت نموًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة بنسبة تقارب 12.5%، وهو تطور إيجابي يستوجب مزيدًا من الدعم، وأن مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي تبلغ حاليًا نحو 14%.

وأضاف أن الخطة المستهدفة للفترة 2025 - 2026 تهدف إلى رفع مساهمة الصناعة إلى 20% من الناتج المحلي، وهو ما يتطلب تحقيق معدل نمو سنوي في الإنتاج الصناعي يصل إلى 6%.

 

أهمية الصناعات المغذية

 

وشدد سليمان، على أن الوصول إلى هذه المستهدفات يتطلب التركيز على الصناعات المغذية وسلاسل القيمة المحلية، بما يقلل الاعتماد على المكون المستورد، ويسهم في خفض التكاليف وتحسين ميزان النقد الأجنبي.

وأوضح أن تشجيع الاعتماد على المنتج المحلي في تغذية الصناعات المتوسطة والكبيرة يعد الخيار الأكثر واقعية لتحقيق نمو صناعي مستدام، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتوفير العملة الأجنبية لاستيراد الآلات والمعدات.

 

دعم الصادرات وفتح أسواق جديدة

 

وأكد أستاذ الاقتصاد الدولي، أن دعم الصادرات الصناعية يتطلب سياسات موجهة حسب طبيعة كل قطاع. ففي قطاع الأدوية، على سبيل المثال، يجب تسهيل النفاذ إلى الأسواق الإفريقية، بينما تحتاج الصناعات الحرفية مثل الذهب والمجوهرات، التي تجاوزت صادراتها مليار دولار، إلى حلول لمشكلاتها التنظيمية والتسويقية.

وأشار كذلك إلى الفرص الكبيرة في الصناعات الغذائية، خاصة المنتجات المكملة للحاصلات الزراعية مثل مركزات الطماطم والخضروات المجففة والمجمدة، مؤكدًا أن تحديث التكنولوجيا ووسائل الإنتاج سيساعد على تعزيز القدرة التنافسية وفتح أسواق جديدة، ولا سيما في أمريكا اللاتينية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء