محلل فلسطيني: ذرائع الاحتلال تتواصل لتعطيل المرحلة الثانية من اتفاق غزة
أكد الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، أن سلوك الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة الماضية يعكس نهجًا ثابتًا قائمًا على اختلاق الذرائع من أجل تعطيل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأشار صافي، إلى أن الاحتلال استخدم خلال المرحلة الأولى أساليب متعددة للمماطلة والتسويف، سواء عبر الخروقات الميدانية أو عبر طرح شروط إضافية، وهو ما يؤكد أن إسرائيل لا تتعامل مع الاتفاق باعتباره التزامًا سياسيًا وأمنيًا، بل كأداة مرحلية لإدارة الصراع.
نتنياهو يعرقل الانتقال للمرحلة الثانية
وأوضح المحلل السياسي الفلسطيني، أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو لا يبدي أي رغبة حقيقية في الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، نظرًا لما تحمله من استحقاقات سياسية وميدانية لا تنسجم مع حساباته الداخلية وتحالفاته اليمينية المتطرفة.
وأضاف أن المرحلة الثانية تتضمن خطوات عملية وحساسة، في مقدمتها الإعلان الفعلي عن فتح معبر رفح من الجانبين، وهو ما تعتبره إسرائيل تطورًا سياسيًا وأمنيًا غير مرغوب فيه، وتسعى لإجهاضه عبر افتعال أزمات متتالية وطرح شروط جديدة تعرقل التنفيذ.
خروقات ميدانية تكشف ازدواجية الخطاب الإسرائيلي
وخلال مداخلة إعلامية، أشار صافي، إلى أن الذرائع الإسرائيلية تتزامن مع استمرار الخروقات الميدانية داخل قطاع غزة، من قصف متقطع واعتداءات مباشرة وعمليات نسف لمناطق مختلفة، في تناقض صارخ مع التصريحات الرسمية حول الالتزام بوقف إطلاق النار.
وأكد أن هذه الممارسات تعكس ازدواجية واضحة في الخطاب الإسرائيلي، حيث يتم الترويج دوليًا للتهدئة، في الوقت الذي تستمر فيه العمليات العسكرية على الأرض، ما يقوض أي فرصة حقيقية لبناء الثقة أو إنجاح المراحل التالية من الاتفاق.
سلاح حماس ذريعة سياسية لا شرطًا أمنيًا
وأشار صافي، إلى أن الاحتلال يروّج في المرحلة الحالية لفكرة ربط الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق بنزع سلاح حركة حماس، معتبرًا أن هذا الطرح يفتقر إلى أي منطق سياسي أو واقعي، ويُستخدم كذريعة جديدة لتعطيل الاتفاق.
وأوضح أن إسرائيل نفسها، عبر تصريحات رسمية وتقارير عسكرية، أعلنت في وقت سابق أنها نجحت في تدمير ما يقرب من 90% من القدرات العسكرية لحركة حماس، ما يجعل التذرع بملف السلاح تناقضًا واضحًا في الخطاب الإسرائيلي.