أشرف العجرمي: دعم إسرائيل محدود والتحديات تتصاعد على الساحة الفلسطينية| فيديو
قال الدكتور أشرف العجرمي، الوزير الفلسطيني السابق، إن إسرائيل لم تعد تحظى بدعم دولي حقيقي سوى من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن هذا الدعم قد يكون مؤقتًا ولا يستمر طويلًا، موضحًا أن ترامب هو الذي يساند العملية البرية الإسرائيلية في قطاع غزة، بينما لا تحظى تل أبيب بتأييد واسع في المجتمع الدولي.
وأضاف أشرف العجرمي، خلال تصريحاته في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن الفلسطينيين لا يجب أن يعلقوا آمالهم على ما قد يحدث لإسرائيل فقط، بل يجب العمل على استراتيجيات عملية لوقف العدوان المستمر وتعزيز موقفهم الدولي، مشيرًا إلى أن مكانة إسرائيل في المجتمع الدولي قد تتعرض للتراجع، وحتى للعزلة السياسية، على غرار ما شهدته جنوب أفريقيا خلال فترة نظام التمييز العنصري.
تكثيف الجهود الدبلوماسية
ودعا أشرف العجرمي إلى أن تلعب حركة «حماس» دورًا حاسمًا في الاستجابة للشروط الدولية لوقف العدوان، مؤكداً أن التزام الفلسطينيين بالقوانين والقرارات الدولية يعزز موقفهم ويضغط على إسرائيل للتهدئة، فضًلا عن أن تحرك حماس بالشكل الصحيح يمكن أن يساهم في كسر عزلة المجتمع الدولي عن القضية الفلسطينية وتحقيق مكاسب سياسية ودبلوماسية ملموسة، وأن الجهود الفلسطينية يجب أن تكون مصحوبة بتنسيق عربي ودولي، بما يشمل الضغط على إسرائيل وفرض عقوبات سياسية واقتصادية إذا استمرت في السياسات العدوانية، مردفًا أن هذا النهج سيضع إسرائيل في موقف ضعيف أمام المجتمع الدولي، ويجعل أي عدوان جديد محفوفًا بالعقوبات والمحاسبة القانونية.
وأشار أشرف العجرمي إلى أن استمرار الدعم الأمريكي لإسرائيل، رغم أهميته في الوقت الحالي، لا يضمن بقاء تل أبيب محمية دوليًا، خاصة في ظل تصاعد الانتقادات من قبل دول كبرى ومنظمات دولية، مبينًا أن الحالة السياسية لإسرائيل قد تشهد تحولات سريعة إذا لم تلتزم بالقوانين والقرارات الدولية، ما قد يؤدي إلى عزلة تشبه تلك التي واجهتها جنوب أفريقيا سابقًا بسبب سياساتها العنصرية، وأن على الفلسطينيين الاستفادة من هذا الواقع الدولي والعمل على تعزيز موقفهم القانوني والسياسي، مشددًا على أن المقاومة الدبلوماسية والسياسية يجب أن تكون جزءًا أساسيًا من أي استراتيجية لمواجهة العدوان الإسرائيلي، وأن الموازنة بين الضغط الدولي والتحرك الداخلي للفلسطينيين تمثل العامل الأهم لضمان وقف التصعيد.
دور المجتمع الدولي والعقوبات
وأكد أشرف العجرمي أن فرض عقوبات على إسرائيل من قبل المجتمع الدولي يعتبر أداة مهمة لضمان التزام تل أبيب بالقوانين الدولية ووقف الانتهاكات ضد الفلسطينيين. وأوضح أن العقوبات يجب أن تكون شاملة وفعالة، تشمل المجالات الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية، لضمان تحقيق نتائج ملموسة على الأرض.
وأشار أشرف العجرمي إلى أن التعاون بين الدول العربية والمجتمع الدولي يمثل فرصة حقيقية لخلق توازن قوى يضع إسرائيل في موقف محدود القدرة على العدوان، مؤكدًا أن التضامن الدولي الفعال مع الفلسطينيين يمكن أن يغير المعادلة السياسية ويضع حدًا للاعتداءات المستمرة.

الاستراتيجية الفلسطينية المستقبلية
واختتم الدكتور أشرف العجرمي حديثه بالتأكيد على أن الفلسطينيين أمام تحديات كبيرة تتطلب ذكاءً دبلوماسيًا وتحركًا سياسيًا واستراتيجيًا متوازنًا، منوهًا إلى أن الاعتماد على القوة الدولية فقط لن يكفي، بل يجب أن يكون هناك عمل فلسطيني نشط ومتنوع، يشمل المقاومة القانونية والدبلوماسية والسياسية، لضمان حماية الحقوق الفلسطينية وتحقيق وقف دائم للعدوان الإسرائيلي.