زيد تيم: سياسة التسويف والمماطلة نهج إسرائيل الثابت في تعاملاتها
أكد الدكتور زيد تيم، أمين سر حركة فتح في هولندا، إن سلوك رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعكس بوضوح غياب أي نية حقيقية لتحقيق الاستقرار أو المضي قدمًا في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإن سياسة التسويف والمماطلة أصبحت نهجًا ثابتًا لدى الحكومة الإسرائيلية في تعاملها مع مختلف الاستحقاقات السياسية.
وأضاف تيم، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذه السياسة لا ترتبط بظروف ميدانية بقدر ما تعكس قرارًا سياسيًا متعمدًا لإبقاء الأوضاع معلّقة، بما يخدم أجندات داخلية ضيقة.
ذريعة الجثث وسقوط المبررات
وأشار أمين سر حركة فتح، إلى أن نتنياهو استخدم ملف جثامين المحتجزين كذريعة لتعطيل تنفيذ الاتفاق، رغم تسلمه الجثة الأخيرة، وهو ما يسقط كافة الحجج التي استندت إليها الحكومة الإسرائيلية لتأجيل الالتزامات الموقعة، معتبراً أن هذا السلوك يؤكد أن المشكلة ليست في التفاصيل الفنية، بل في غياب الإرادة السياسية.
وأوضح أن سقوط هذه الذريعة يفرض الانتقال الفوري إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تتضمن فتح المعابر بشكل كامل، وبدء دخول اللجنة الوطنية الفلسطينية لتولي إدارة قطاع غزة، والقيام بمهامها الطبيعية في الجوانب الإدارية والخدمية والأمنية.
المرحلة الثانية واستحقاقات التنفيذ
وشدد زيد تيم، على أن المرحلة الثانية من الاتفاق تمثل حجر الزاوية لأي مسار نحو التهدئة والاستقرار، مؤكدًا أن تعطيلها يفاقم الأزمة الإنسانية ويؤخر إعادة ترتيب الأوضاع داخل القطاع، وأن استمرار الاحتلال في تعطيل هذه المرحلة ينسف أي فرص حقيقية لبناء الثقة.
كما أشار إلى أن المجتمع الدولي مطالب بالضغط الجاد لضمان تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، بدل الاكتفاء ببيانات القلق والدعوات العامة، التي لم تعد كافية في ظل تعنت الحكومة الإسرائيلية.
حسابات انتخابية ضيقة
ولفت أمين سر حركة فتح، إلى أن نتنياهو يتحرك في الأساس وفق حسابات شخصية وانتخابية، خاصة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في نوفمبر 2026، موضحاًأن رئيس حكومة الاحتلال يسعى لتقديم نفسه للداخل الإسرائيلي باعتباره زعيم حكومة يمينية متطرفة خاضت حربًا شاملة ضد قطاع غزة.
وأكد أن هذه الحسابات الانتخابية تأتي على حساب الاستقرار الإقليمي، وتستخدم فيها معاناة المدنيين كورقة سياسية لتعزيز شعبية اليمين المتشدد داخل إسرائيل.
غزة والضفة في مرمى السياسات التوسعية
وأضاف تيم، أن سياسات الحكومة الإسرائيلية لا تتوقف عند قطاع غزة، بل تمتد إلى الضفة الغربية من خلال مشاريع الضم والترحيل، في إطار رؤية أيديولوجية تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض، وأن هذه السياسات تتجاهل كليًا أي التزامات سياسية أو إنسانية.
واختتم أمين سر حركة فتح، حديثه بالتأكيد على أن استمرار هذا النهج يهدد بتوسيع دائرة الصراع، ويقوض فرص الحل السياسي، مشددًا على أن إنهاء المماطلة والالتزام بالاتفاقات هو المدخل الحقيقي لأي استقرار دائم في المنطقة.