رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمود الأفندي: روسيا ترفض منح أوكرانيا مكاسب تفاوضية في محادثات أبو ظبي

محمود الأفندي
محمود الأفندي

أكد الدكتور محمود الأفندي، المتخصص في الشأن الروسي، أن روسيا ماضية في تصعيد عملياتها العسكرية ضد أوكرانيا، في إطار استراتيجية واضحة تهدف إلى عدم منح كييف أي ورقة قوة يمكن أن تستثمرها خلال مفاوضات أبوظبي المرتقبة. 

وقال الأفندي، في تصريحات عبر قناة «إكسترا نيوز»، إن الفترة الأخيرة شهدت تكثيفًا ملحوظًا للهجمات الجوية الروسية باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، ما يعكس إصرار القيادة الروسية على تعزيز موقعها التفاوضي، وفرض معادلة ميدانية جديدة قبل أي توقيع محتمل على اتفاق سياسي.

التصعيد العسكري كورقة ضغط وضمان

وأوضح الأفندي، أن روسيا باتت تعتمد على ما وصفه بـ«العملية العسكرية الدبلوماسية»، معتبرًا أن المسار الدبلوماسي وحده لم يعد كافيًا من وجهة نظر موسكو، بعد محاولات تفاوضية سابقة لم تحقق أهدافها، وأضاف أن كل تصعيد ميداني جديد يُستخدم كورقة ضغط مباشرة لإجبار أوكرانيا على القبول بشروط روسية صارمة.

وأشار إلى أن موسكو تسعى من خلال هذه السياسة إلى ضمان عدم عودة الحرب مستقبلًا، عبر فرض حياد أوكرانيا، سواء باستسلام مباشر أو من خلال تراجع الغرب عن دعمها العسكري، معتبرًا أن هذا الملف أصبح بالنسبة لروسيا «مسألة وجود».

توسع العمليات على مختلف جبهات القتال

ولفت الخبير في الشأن الروسي، إلى أن العمليات العسكرية لا تقتصر على إقليم دونباس، بل تمتد إلى جبهات متعددة، في محاولة لاستنزاف قدرات الجيش الأوكراني بشكل شامل، وأكد أن التقدم الروسي في مناطق صناعية استراتيجية يعكس سعي موسكو لإضعاف البنية العسكرية والاقتصادية لأوكرانيا.

وأضاف أن القيادة الروسية تضع في حساباتها إمكانية انهيار القدرات القتالية الأوكرانية مع استمرار الاستنزاف، ما من شأنه أن يفرض واقعًا جديدًا على طاولة المفاوضات، سواء في أبوظبي أو في أي مسار تفاوضي لاحق.

مفاوضات أبوظبي والضغط الأمريكي

وفيما يتعلق بالمسار السياسي، أوضح الأفندي، أن المفاوضات ليست متعثرة كما يُروَّج، بل أصبحت أكثر وضوحًا، خاصة بعد التصريحات الأمريكية الأخيرة التي ربطت إعادة إعمار أوكرانيا وتقديم الضمانات الأمنية بتوقيع اتفاق سلام مع روسيا.

وأشار إلى أن واشنطن وضعت كييف في موقف بالغ الصعوبة، معتبرًا أن ما يُعرض على أوكرانيا لا يمثل اتفاق سلام بقدر ما هو «وثيقة استسلام»، في ظل غياب ضمانات حقيقية من الأطراف الأوروبية، التي اعتبرها غير قادرة على توفير أمن فعلي لكييف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء