رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث سياسي: إسرائيل تريد تجميد المرحلة الثانية من اتفاقية السلام|فيديو

الجيش الإسرائيلي
الجيش الإسرائيلي

قال الباحث والمحلل السياسي نزار نزال، إن إسرائيل تتعمد تعطيل وتجميد المرحلة الثانية من اتفاقية السلام، من خلال حصر النقاش في الجوانب الأمنية والإنسانية فقط، مع الابتعاد المتعمّد عن أي التزامات سياسية واضحة تجاه قطاع غزة. 

وأضاف نزال، في مداخلة تلفزيونية، أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تخضع لضغوط كبيرة من الشارع الإسرائيلي ومن النخبة السياسية، لا سيما تحالفات اليمين الصهيوني الديني، التي ترفض بشكل قاطع تقديم أي إنجاز سياسي يمكن أن يُحسب لصالح المقاومة الفلسطينية أو يُفسَّر كتراجع أمامها.

ضغوط داخلية تقيد قرار نتنياهو السياسي

وأوضح نزار نزال، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان قد أعلن في أكتوبر 2023 التزامه بعدم فتح معبر رفح وعدم الانسحاب من داخل قطاع غزة، وهي تعهدات شكّلت جزءًا من خطابه السياسي الموجّه لجمهوره اليميني، وأي تراجع عن هذه الوعود من شأنه أن يضع نتنياهو في مواجهة أزمة ثقة وانتقادات حادة قد تهدد مستقبله السياسي.

وأشار إلى أن هذه التعهدات تحولت إلى قيود حقيقية على صانع القرار الإسرائيلي، حيث بات نتنياهو محاصرًا بين ضغوط المجتمع الدولي ومتطلبات الداخل الإسرائيلي، ما يدفعه إلى تبني سياسة المماطلة والتجزئة بدل الذهاب إلى تسوية سياسية شاملة.

معبر رفح والسيطرة الأمنية الإسرائيلية

وفي سياق متصل، أكد نزال، أن إسرائيل تسعى إلى فرض سيطرتها الكاملة على معبر رفح من خلال آلية أمنية مشددة، تضمن لها التحكم في حركة العبور، مع إقصاء أي دور فعلي للطرف الفلسطيني، واعتبر أن هذه الخطوة تمثل محاولة لتكريس واقع أمني جديد يخدم الرؤية الإسرائيلية طويلة الأمد.

وأضاف أن هذه المقاربة تعكس فقدان الثقة الإسرائيلية بأي ترتيبات فلسطينية داخلية، وتؤشر إلى رغبة واضحة في إدارة القطاع من الخارج أمنيًا دون تحمّل كلفة الاحتلال المباشر أو الالتزامات السياسية المترتبة عليه.

الأزمة الإنسانية في غزة تتصدر المشهد

وعن الوضع الإنساني في قطاع غزة، شدد نزار نزال، على أن الأزمة الأخطر تتمثل في ملف المأوى، في ظل موجات البرد القارس والتدمير الواسع الذي طال نحو 90% من المباني والبنية التحتية، وأشار إلى أن مئات الآلاف من الفلسطينيين يفتقرون إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة.

كما لفت إلى الحاجة الماسّة للعلاج والرعاية الصحية، إضافة إلى ضرورة الانسحاب الإسرائيلي من ما يُعرف بـ"المنطقة الصفراء"، مؤكدًا أن أي حديث عن حلول إنسانية دون معالجة الجذور السياسية للأزمة سيبقى ناقصًا وغير قابل للاستمرار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء