رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المساواة مع طلاب «الأكاديمي».. كل ما تود معرفته عن التعليم المدمج|خاص

وزير التعليم العالى
وزير التعليم العالى والبحث العلمي

 

بعد ماراثون طويل من المناقشات والمداولات، التي وصلت إلى أروقة المحاكم، تقررت عودة “التعليم المهني المدمج” بالجامعات، بعد أن كان قد توقف عام 2023، مع إسدال الستار نهائيًا على ما يُسمى بـ"التعليم المفتوح"، الذي سبق أن تقرر وقفه عام 2017 وعدم عودته على الإطلاق.

جاء ذلك عقب حكم محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، الصادر في نوفمبر الماضي، بإلغاء قرارات المجلس الأعلى للجامعات المطعون عليها، فيما تضمنته من استحداث شهادات الدبلوم المهني، والبكالوريوس المهني، والليسانس المهني.

وقال الدكتور محمد كمال، أستاذ الأخلاق بجامعة القاهرة، في تصريحات خاصة لـ “إيجبتك”: إن الأزمة الأساسية في هذا الملف ترجع إلى خطأ قانوني وقع عام 2017، حينما قام المستشارون القانونيون بالمجلس الأعلى للجامعات آنذاك بإصدار قرار من المجلس بتعديل نظام التعليم، دون إجراء تعديل مقابل في اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات. 

وأضاف أن تعارض قرار المجلس الأعلى للجامعات مع اللائحة يجعل الحل القانوني الوحيد هو تعديل اللائحة نفسها، ولو كان هذا الإجراء قد تم في حينه، لما ألغت المحكمة القرار، ولتم تأييد موقف المجلس، ولم يكن النظام التعليمي قد عاد مرة أخرى.

وأشار إلى أن المجلس الأعلى للجامعات يجد نفسه حاليًا أمام مأزق، يتمثل إما في إعادة نظام التعليم المفتوح بالشهادة الأكاديمية، أو الإبقاء على الشهادات المهنية. 

ورجّح أن يكون الموضوع قد حُسم نهائيًا بغلق ملفي التعليم المفتوح والتعليم المدمج بصورتهما القديمة.

 وأوضح أن الطلاب الذين أقاموا الدعوى القضائية، وكانوا مقيدين بنظام التعليم المفتوح، سيحصلون على شهاداتهم الأكاديمية المعتادة، بينما سيجري تعديل أوضاع طلاب التعليم المدمج.

وأضاف أن نظام التعليم المفتوح كان خطأً في الأساس، وأن السؤال المطروح حاليًا هو: هل سيمنح المجلس الأعلى للجامعات شهادة أكاديمية؟ وأعتقد أن ذلك لن يحدث، بل إن الاتجاه يسير نحو التوسع في منح الشهادات المهنية داخل الكليات العادية.

 وتوقع أن يقوم المجلس باستحداث مسمى جديد وشهادة مهنية، لكن هذه المرة بنص صريح داخل اللائحة التنفيذية، بما يضمن سلامة الوضع القانوني.

وأكد الخبير التربوي أن هذه الشهادة الجديدة ستمنح درجتي الليسانس والبكالوريوس المهني، ويتم إدراجها صراحة في اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، بحيث لا يكون هناك تعليم مفتوح أو تعليم مدمج بالمعنى السابق، وإنما نظام جديد تحت مسمى التعليم المستمر، يمنح شهادة مهنية، ويُعد امتدادًا منضبطًا للتعليم المفتوح والمدمج بعد تصحيح أوضاعه القانونية.

وشدد على أن المجلس الأعلى للجامعات، حتى يتمكن من منح شهادات مهنية، لا بد أن يغلق النظام القديم تمامًا، ويُعلن عن نظام جديد منصوص عليه في اللائحة التنفيذية، مع تحديد واضح لطبيعة الشهادة باعتبارها شهادة مهنية، وهو ما يمثل المخرج القانوني السليم.

وفيما يخص مساواة طلاب التعليم المدمج بطلاب التعليم الأكاديمي، أوضح “ كمال ” أن ذلك يقتصر فقط على الطلاب الحاصلين على أحكام قضائية، والذين سيحصلون على الشهادة الأكاديمية.

 

 أما بعد استحداث النظام الجديد، فستكون الشهادة مهنية، بشرط عدم تعديل المادة الخاصة بالتعليم المفتوح في اللائحة، وإنما إلغاء المواد التي كانت تفتح الباب للتعليم المفتوح، وإنشاء مسمى جديد بنص صريح، وهو الخطأ الذي وقع فيه المجلس الأعلى للجامعات سابقًا عندما لم يُجرِ التعديل اللازم على اللائحة.

الدكتور محمد كمال 
الدكتور محمد كمال 

وفي هذا الإطار، قام المجلس الأعلى للجامعات بإصلاح هذا العوار القانوني من خلال تعديل اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، وتضمينها نصًا يُجيز للجامعات إصدار شهادات مهنية بشروط محددة، على أن تكون غير مساوية أو معادلة للشهادات الأكاديمية، بعد وضع تعريف واضح لكل من الشهادة المهنية والشهادة الأكاديمية.

كما حدد التعديل شروط استكمال الدراسة لمن يرغب في الانتقال من البكالوريوس أو الليسانس المهني إلى البكالوريوس أو الليسانس الأكاديمي، وتم إرسال هذه التعديلات إلى رئيس مجلس الوزراء، الذي أصدر القرار رقم 267 لسنة 2026.

وقد نُشر القرار مؤخرًا في الجريدة الرسمية، متضمنًا تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء