لا يؤمن بالتقاعد.. أسرار نشاط مورجان فريمان في عمر 88 عاما
على الرغم من بلوغه عامه الثامن والثمانين، لا يزال النجم الأمريكي العالمي مورجان فريمان مثالًا حيًا على الحيوية والاستمرارية، حيث يواصل العمل والمشاركة في مشاريع فنية جديدة، رافضًا فكرة التقاعد، ومؤكدًا أن العمر لم يكن يومًا عائقًا أمام الشغف أو العطاء.
خلال تصريحات حديثة لمجلة AARP، كشف مورجان فريمان، الحائز على جائزة الأوسكار، عن مجموعة من العادات اليومية التي تشكّل أساس نمط حياته الصحي، مشددًا على أن السر الحقيقي يكمن في الحركة المستمرة والانضباط الغذائي والبقاء منشغلًا، سواء على المستوى الجسدي أو الذهني.
الحركة قبل كل شيء
مورجان فريمان يؤمن بأن التوقف عن الحركة هو البداية الحقيقية للتراجع، وهو ما دفعه إلى جعل النشاط اليومي جزءًا لا يتجزأ من حياته. وقال إن نصيحة الممثل والمخرج الأمريكي كلينت إيستوود كانت نقطة تحوّل في وعيه الصحي، إذ قال له: «واصل الحركة ولا تسمح للشيخوخة أن تدخل».
فريمان يبدأ يومه بالاستيقاظ المبكر، متبوعًا بروتين بسيط من التمارين الخفيفة التي تناسب عمره، إلى جانب تناول الفيتامينات والأدوية الموصوفة طبيًا، مع الحرص على البقاء نشطًا طوال ساعات اليوم.
وأكد أن مفهوم الحركة لا يقتصر على ممارسة الرياضة فقط، بل يمتد ليشمل نمط الحياة بالكامل، من المشي اليومي، إلى الانخراط في أنشطة تحفّز العقل وتبقي الجسد في حالة استعداد دائم، معتبرًا أن الجمود هو العدو الأول للصحة في سن متقدمة.
الانضباط الغذائي مفتاح التوازن
شدّد فريمان إلى جانب النشاط البدني، على أهمية الانضباط الغذائي بوصفه عنصرًا أساسيًا للحفاظ على الطاقة والصحة العامة.
وأشار إلى أن الطعام قد يتحول في كثير من الأحيان إلى عادة نفسية أكثر منه حاجة جسدية، ما يؤدي إلى الإفراط غير الواعي في الأكل.
وأوضح أنه يحرص على تناول كميات معتدلة من الطعام، مع التركيز على التوازن والاعتدال بدل الحرمان، معتبرًا أن العلاقة الصحية مع الطعام لا تقل أهمية عن التمارين الرياضية، خصوصًا مع التقدم في العمر.
البقاء مشغولًا.. سر الشباب الذهني
مورجان فريمان لا يعتبر التقاعد خيارًا مطروحًا، إذ يؤمن بأن البقاء مشغولًا هو أحد أسرار الحفاظ على الشباب الذهني.
ويؤكد أن الانخراط في العمل، وتعلّم أشياء جديدة، والمشاركة في مشاريع إبداعية، يساعد على إبقاء العقل يقظًا ومتفاعلًا.
في الوقت الذي يواصل فيه فريمان مسيرته الفنية بثبات، يوجّه رسالة واضحة مفادها أن العمر ليس مقياسًا للقدرة، وأن الاهتمام بالجسد والعقل معًا هو الطريق الأضمن لحياة أطول وأكثر حيوية.

