رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ارتفاع الفضة عالميا 64٪ منذ بداية العام.. والأوقية تتجاوز 118 دولارا

الفضة
الفضة

شهدت  أسعار الفضة ارتفاعات حادة في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الخميس، مدعومة بتزايد الإقبال عليها كأداة للتحوط، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية والضبابية السياسية في الولايات المتحدة، وفقًا لتقرير صادر عن «مركز الملاذ الآمن».

وعلى الصعيد المحلي، قفز سعر جرام الفضة عيار 193 من 189 إلى 205 جنيهات، بينما ارتفع عيار 925 إلى 190 جنيهًا، وسجل عيار 800 نحو 164 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الفضة قرابة 1520 جنيهًا.

الفضة عالميًا: أقوى أداء منذ 1979

أما على المستوى العالمي، فقد ارتفعت أوقية الفضة من 113 دولارًا إلى 118 دولارًا، بعد أن سجلت مستوى تاريخيًا قرب 120 دولارًا للأونصة في مستهل التداولات. وأشار التقرير إلى أن الفضة حققت مكاسب تقارب 64% منذ بداية العام في الأسواق العالمية، وهو أقوى أداء سنوي لها منذ عام 1979، بينما سجلت السوق المحلية ارتفاعات مماثلة.

وأوضح التقرير أن السوق المصرية تشهد طلبًا متسارعًا على الفضة، في ظل نقص واضح في المعروض، ما دفع الأسعار المحلية إلى مستويات تفوق الأسعار العالمية، بالتزامن مع امتداد فترات التسليم نتيجة الضغوط على الإمدادات.

استمرار الصعود رغم التراجع الجزئي

وعلى الرغم من تراجع الفضة جزئيًا عن ذروتها التاريخية البالغة 120.46 دولارًا خلال التداولات الأوروبية، فإن الاتجاه الصاعد لا يزال قائمًا، مدعومًا بالطلب التحوطي الناتج عن التوترات الجيوسياسية والتطورات السياسية في الولايات المتحدة.

وفي هذا الإطار، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران من أي تصعيد عسكري، داعيًا طهران إلى العودة للمفاوضات النووية، وسط تهديدات إيرانية بالرد على الولايات المتحدة وحلفائها، ما عزز حالة القلق في الأسواق العالمية.

العوامل الاقتصادية وراء الصعود

ونقلت وكالة «رويترز» عن إدوارد مير، المحلل في شركة ماركس، أن ارتفاع مستويات الدين الأمريكي، إلى جانب الغموض الناتج عن تفكك النظام التجاري العالمي إلى تكتلات إقليمية، يدفع المستثمرين إلى تقليل اعتمادهم على الأصول المرتبطة بالولايات المتحدة وزيادة تعرضهم للمعادن النفيسة.

وفي الوقت نفسه، تتزايد مخاوف المستثمرين بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في ظل تحركات الإدارة الأمريكية لإجراء تحقيقات واستعدادها للإعلان عن مرشح جديد لرئاسة البنك المركزي، ما يزيد حالة عدم اليقين بشأن مستقبل السياسة النقدية.

كما ظل ضعف الدولار الأمريكي عاملاً داعمًا رئيسيًا لطلب المستثمرين على المعادن النفيسة، بما فيها الفضة، باعتبارها وسيلة للتحوط من مخاطر العملة، رغم تأكيد وزارة الخزانة الأمريكية التزامها بسياسة الدولار القوي، بالتزامن مع قرار الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة.

توقعات المؤسسات: الفضة مستمرة في الصعود

أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أن البنك المركزي يتعامل مع البيانات الاقتصادية بمرونة، مشيرًا إلى تباطؤ نمو الوظائف واستقرار معدلات البطالة، مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا، وقررت لجنة الاحتياطي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.50% – 3.75%.

من جانبه، قال ماكسيميليان ج. لايتون، الرئيس العالمي لأبحاث السلع في «سيتي»، إن الفضة مرشحة لمواصلة أدائها الإيجابي بعد تجاوزها حاجز 100 دولار للأونصة، مرجحًا استمرار العوامل الداعمة، وعلى رأسها المخاطر الجيوسياسية وتراجع الثقة في السياسة النقدية الأمريكية.

ورفعت «سيتي» توقعاتها لسعر الفضة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 150 دولارًا للأونصة، مقارنة بتقديرات سابقة عند 100 دولار، في ظل تسارع التدفقات الاستثمارية.

الفضة كمعدن نقدي وصناعي

كما أدى الصعود القوي إلى زيادة اهتمام المستثمرين الأفراد، ما دفع بعض المصنّعين إلى توجيه إنتاجهم نحو سبائك فضة بوزن كيلوجرام واحد بدلًا من المشغولات، لتلبية الطلب الاستثماري.

وتعزز الفضة موقعها سريعًا إلى جانب الذهب كملاذ آمن رئيسي، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية وضعف الدولار الأمريكي، وهما عاملان أساسيان وراء موجة الصعود الحالية في أسواق المعادن النفيسة.

ويعكس هذا الأداء القوي تنامي الطلب العالمي على الأصول الآمنة، في ظل تصاعد التوترات العسكرية والدبلوماسية في مناطق حساسة عالميًا، إلى جانب الدور المزدوج للفضة كمعدن نقدي وصناعي، مع استخدامها في تقنيات الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية والإلكترونيات، ما يمنحها دعمًا هيكليًا طويل الأجل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء