رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أوروبا بين التشدد والحذر.. سياسة «العصا من المنتصف» مع الحرس الثوري|فيديو

الحرس الثوري والاتحاد
الحرس الثوري والاتحاد الأوروبي

أكد ميسرة بكور، مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، أن الموقف الأوروبي من إيران يشهد تحولًا لافتًا، يقوم على مبدأ «العصا من المنتصف»، في محاولة للجمع بين الحذر السياسي والتصعيد التدريجي، مشددًا على أن أوروبا باتت تتعامل مع من «يتصرف بشكل إرهابي» وفق هذا الوصف دون مواربة.

منطق قائم على السلوك 

وأوضح ميسرة بكور، خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد على قناة “القاهرة” الإخبارية، أن الفلسفة الأوروبية في المرحلة الحالية لم تعد تكتفي بالخطاب الدبلوماسي التقليدي، بل أصبحت تربط المواقف السياسية بالسلوك العملي على الأرض. وأضاف أن أوروبا ترى أن أي طرف ينخرط في ممارسات تهدد الأمن والاستقرار الإقليميين يجب أن يُعامل باعتباره عنصرًا إرهابيًا، بغض النظر عن صفته الرسمية أو موقعه داخل الدولة.

وأشار مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، إلى تصريحات مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، التي ربطت صراحة بين فرض عقوبات على الحرس الثوري الإيراني وتصنيفه إلى جانب تنظيمات إرهابية مثل القاعدة وداعش، وحتى حركة حماس، معتبرًا أن هذه التصريحات تعكس تغيرًا جذريًا في اللغة السياسية الأوروبية، وانتقالها من الحذر إلى الوضوح الصارم.

فشل السياسات تجاه إيران

وأكد ميسرة بكور، أن أوروبا توصلت إلى قناعة راسخة بأن السياسات السابقة في التعامل مع إيران لم تعد مجدية، خاصة تلك التي ركزت بشكل شبه حصري على الملف النووي، فضًلا عن أن تجاهل الدور الإقليمي لطهران أسهم في تفاقم الأزمات، سواء عبر دعم الميليشيات المسلحة أو تهديد أمن الممرات البحرية الحيوية.

ولفت مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، إلى أن التحول الأوروبي الجديد لا يقتصر على النشاط النووي الإيراني، بل يمتد ليشمل الدور الإقليمي لإيران، خاصة ما يتعلق بدعم الحوثيين في اليمن، وتهديد الملاحة الدولية، والتأثير المباشر على أمن إسرائيل، إضافة إلى محاولات السيطرة غير المباشرة على موارد استراتيجية في المنطقة، وأن هذه الملفات أصبحت جزءًا أساسيًا من أي تقييم أوروبي للسلوك الإيراني.

آلية «سناب باك» والواجهة

كشف ميسرة بكور، أن الأوروبيين يناقشون حاليًا بجدية تفعيل آلية «سناب باك»، التي تتيح إعادة فرض جميع العقوبات الدولية التي كانت سارية قبل توقيع الاتفاق النووي عام 2015، موضحًا أن هذه الآلية تستند إلى قرار مجلس الأمن الذي أقر الاتفاق، ما يمنح أوروبا غطاءً قانونيًا دوليًا للعودة إلى سياسة العقوبات الشاملة.

وأشار مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، إلى أن أوروبا كانت في السابق من أشد المدافعين عن الاتفاق النووي، على عكس الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي انسحب منه، إلا أن المشهد تغير اليوم، حيث تتجه دول أوروبية كبرى، وعلى رأسها فرنسا، نحو تبني موقف أكثر تشددًا، يشمل تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية.

الحرس الثوري الإيراني 
الحرس الثوري الإيراني 

تقارب أوروبي ـ أميركي 

واختتم ميسرة بكور، بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من العقوبات، تشمل التضييق على السفر، وتجميد أصول مالية، وفرض قيود اقتصادية إضافية، معتبرًا أن هذه الخطوات تعكس تقاربًا كبيرًا بين الموقفين الأوروبي والأميركي، وتؤشر إلى مرحلة جديدة من الضغوط المركزة على إيران وسلوكها الإقليمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء