رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«تجاوز الحدود».. أسباب غلق «بدراوي» الهاتف في وجه دبلوماسيين أجانب|فيديو

حسني مبارك - ثورة
حسني مبارك - ثورة يناير

كشف الدكتور حسام بدراوي، المفكر السياسي وعضو لجنة السياسات بالحزب الوطني سابقًا، تفاصيل غير مسبوقة عن كواليس الاتصالات الدولية التي جرت في الأيام الأخيرة من حكم الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، مؤكدًا أنه أغلق الهاتف في وجه سفيري الولايات المتحدة وبريطانيا بعد تدخلات اعتبرها تجاوزًا للحدود الدبلوماسية.

اتصالات بعد لقاء مبارك

روى حسام بدراوي، خلال حواره على قناة العربية، أن سكرتارية رئاسة الجمهورية تواصلت معه عقب خروجه من لقاء مع الرئيس مبارك، وطلبت منه التدخل لإقناعه بعدم التنحي، في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي المتصاعد آنذاك، وأن الأجواء كانت شديدة التعقيد، وأنه كان يعتقد بحسن نية أن هناك فرصة حقيقية لانتقال سياسي منظم يحقق مطالب الشباب ويحافظ على استقرار الدولة.

فاجأ المفكر السياسي، المشاهدين بالكشف عن تلقيه اتصالين منفصلين من سفير بريطانيا في مصر، وسفيرة الولايات المتحدة آنذاك، حيث سألاه بشكل مباشر عما قاله للرئيس مبارك خلال لقائهما، قائًلا:" تصور أن ما طرحه يمثل حلاً يرضي الداخل والخارج، خاصة مع الحديث عن تحقيق أهداف ثورة الشباب دون فوضى أو انهيار مؤسسات الدولة."

«هذا لا يكفي».. رد من الدبلوماسيين

بحسب حسام بدراوي، جاء رد السفيرين صادمًا، إذ أكدا له أن ما تم الاتفاق عليه مع الرئيس «لا يكفي» ولن ينهي الأزمة، وهو ما أثار دهشته وغضبه في آن واحد، وأنه انفعل بشدة، معتبراً أن هذا الحديث يمثل تعديًا صريحًا على السيادة المصرية، قبل أن يُنهي المكالمتين بإغلاق الهاتف في وجههما، وأن تلك المكالمات جعلته يدرك، لأول مرة، حجم الاختراق الخارجي للمشهد السياسي الداخلي، متسائلًا كيف وصلت تفاصيل حديثه مع الرئيس إلى الدبلوماسيين بهذه السرعة. وأكد أنه لم يكن مدركًا وقتها لحجم التشابك الدولي في إدارة الأزمة المصرية.

مع تصاعد الأحداث، أوضح المفكر السياسي، أنه جرى تهميشه تمامًا وإبعاده عن أي اتصالات أو قرارات، رغم كونه طرفًا في تفاهمات سياسية حساسة، ومع غياب الشفافية وانقطاع التواصل، بدأ يفكر جديًا في الاستقالة، معتبرًا أنه لا يمكن أن يتحمل مسؤولية قرارات لا يشارك في صنعها.

حسام بدراوي
حسام بدراوي

تصريح «ستيب أسايد» وإشعال المشهد

كشف بدراوي، أنه قرر كسر الصمت خلال حوار مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، وأعلن أن الرئيس مبارك «سيتنحى جزئيًا» أو «سيفسح الطريق»، في إطار دستوري يسمح بالاستفتاء والانتخابات المبكرة، إلا أن التصريحات أُسيء فهمها، ونفتها الحكومة، ما أدى إلى زيادة الغضب في الشارع وتصاعد التوتر في ميدان التحرير.

اختتم الدكتور حسام بدراوي، روايته بالتأكيد على أن خطاب مبارك الأخير لم يلبِّ تطلعات الشارع، بل زاد من حدة الانفعال الشعبي، وهو ما دفعه لاتخاذ قراره النهائي بالاستقالة، معلنًا إياها على الهواء مباشرة، بعد أن شعر أن المسار السياسي خرج تمامًا عن السيطرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء