«لا تتجاوز الخط».. كواليس مكالمة سوزان لـ بدراوي قبل سقوط مبارك|فيديو
كشف الدكتور حسام بدراوي، المفكر السياسي وعضو الأمانة العامة السابق بالحزب الوطني، تفاصيل دقيقة وحساسة من كواليس الأيام الأخيرة قبل سقوط نظام الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، متحدثًا عن مكالمة هاتفية جمعته بالسيدة سوزان مبارك، عكست حجم الفجوة بين الواقع السياسي وما كان يُتصور داخل دوائر الحكم آنذاك.
قرارات متأخرة ومحاولات فاشلة
وأوضح حسام بدراوي، خلال لقاء على قناة العربية، أن إقالة الحكومة وتعيين اللواء عمر سليمان نائبًا لرئيس الجمهورية في التاسع والعشرين من يناير، جاءت في لحظة كانت فيها الأوضاع قد تجاوزت الحلول التقليدية، مشيرًا إلى أنه حاول التواصل بشكل مباشر مع الرئيس مبارك أو نجله جمال عقب هذه القرارات، لكنه لم يتمكن من الوصول إليهما، وأن هذا اليوم شهد تحولًا جوهريًا في المشهد، مع نزول القوات المسلحة إلى الشارع، ليس لمواجهة المتظاهرين، بل لحماية المواطنين، وهو ما اعتبره نقطة فاصلة في مسار الأحداث.
وأكد المفكر السياسي، أنه لجأ للاتصال بالسيدة سوزان مبارك، موضحًا أنه تحدث معها بلهجة صريحة، محذرًا من أن الموقف أخطر بكثير مما يتم تقديره داخل أروقة السلطة. وقال إن ردها كان مهذبًا ولطيفًا، لكنها أكدت له أن «كل شيء تحت السيطرة»، مع إيصال رسالة غير مباشرة مفادها «لا تتجاوز الخط»، وأن المكالمة لم تتضمن أي جدال حاد، لكنها عكست بوضوح وجود حاجز سياسي لا يسمح بتجاوز حدود معينة في إبداء الرأي أو طرح البدائل.
اجتماع حاسم ورؤية للإصلاح
وتابع حسام بدراوي، أنه خلال وجوده في مكتبه، التقى بالدكتور علي الدين هلال والدكتور محمد كمال، وعقدوا اجتماعًا مهمًا خلصوا فيه إلى ضرورة استقالة قيادات الحزب الوطني، وإقالة الحكومة بقرار رئاسي، بما يخفف العبء السياسي عن الرئيس ويفتح الباب لتهدئة الشارع، وأنهم أجروا اتصالًا جماعيًا بقيادات الحزب، ورد عليهم الأمين العام آنذاك صفوت الشريف، وكان برفقته زكريا عزمي وجمال مبارك، وهو ما أكد أن إدارة الملف السياسي كانت محصورة في دائرة ضيقة.
وكشف المفكر السياسي، عن اختلاف في وجهات النظر حول اختيار رئيس الحكومة، حيث رأى هو ضرورة تعيين رئيس وزراء سياسي، بينما فضّل آخرون خيار رئيس وزراء عسكري لتحقيق توافق مع القوات المسلحة. ورغم عرض هذه الرؤى بوضوح، فإن ما تم الاتفاق عليه شفهيًا لم يترجم إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع.
عرض رئاسي ومسؤولية ثقيلة
وأشار حسام بدراوي، إلى أنه في الرابع من فبراير تلقى اتصالًا من رئاسة الجمهورية يفيد برغبة الرئيس مبارك في لقائه، حيث أُبلغ بأن هناك توجهًا لتغيير هيئة مكتب الحزب، وتكليفه بمنصب الأمين العام وأمين السياسات معًا، لتحمل المسؤولية السياسية في تلك المرحلة الحرجة، وأن القرار كان صعبًا على المستوى الشخصي والعائلي، في ظل انقسام الآراء داخل أسرته، لكنه قبل من منطلقين أساسيين: الأول منع إراقة الدماء، والثاني محاولة فتح نافذة لانتقال ديمقراطي منظم يستجيب لمطالب الشارع في إطار من الشرعية.

واختتم الدكتور حسام بدراوي، شهادته بالتأكيد على أن ما جرى في تلك الأيام كان فرصة تاريخية للإصلاح السياسي، لكنها ضاعت بسبب تأخر القرار، وعدم الاستماع الكافي للأصوات التي حذرت مبكرًا من انفجار الغضب الشعبي، مشددًا على أن عرض البدائل السياسية كان ضرورة، لا ترفًا، في لحظة مفصلية من تاريخ مصر.
- # حسني مبارك
- # والي
- # رحلة
- # والد
- # علي
- # رئيس الجمهورية
- # القوات المسلحة
- # محمد
- # الدكتور حسام بدراوي
- # المكالمة
- # متظاهرين
- # استقالة
- # محمد حسني مبارك
- # حماية المواطنين
- # الدكتور محمد كمال
- # لرئيس الجمهورية
- # الرئيس الراحل محمد حسني مبارك
- # الأمانة العامة
- # الرئيس الراحل
- # صفوت الشريف
- # جمال مبارك
- # لقوات المسلحة
- # محاولات
- # السيدة سوزان مبارك
- # الجمهوري
- # المرحلة
- # الحزب الوطني
- # قرار رئاسي
- # سوزان مبارك
- # تهدئة
- # المتظاهرين
- # مكالمة هاتفية
- # قوات المسلحة