رئيس البرلمان الإيراني: التفاوض عبر التهديد لا يحل المشكلات بل يعقدها
انتقد اليوم، رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، محاولات الولايات المتحدة الأمريكية فرض التفاوض على طهران "عبر التهديد العسكري"، مؤكدا أن المفاوضات التي تجرى تحت التهديد واستخدام القوة لا تحل المشكلات بل تزيد من عدم الاستقرار.
طهران لا ترفض الحوار

جاء ذلك في تصريحات لشبكة "سي إن إن" الأمريكية، نشرتها اليوم الخميس، تطرق خلالها إلى التوتر بين بلاده والولايات المتحدة، وقال: "يجب أن تدار الدبلوماسية على أساس الاحترام المتبادل والثقة، فالمفاوضات التي تجرى تحت ظل التهديد واستخدام القوة العسكرية لا تحل المشكلات، بل تزيد من حالة عدم الاستقرار".
وأشار إلى أن طهران لا ترفض من حيث المبدأ الحوار والدبلوماسية، إلا أن أي مسار دبلوماسي يجب أن يقوم على الصدق والاحترام المتبادل وتقديم ضمانات.
الإملاءات ليست مفاوضات
وأضاف قاليباف: "لا يمكن الحديث عن مفاوضات ما لم تضمن المكاسب الاقتصادية للشعب الإيراني، فنحن لا نعتبر الإملاءات مفاوضات، وإذا كان الحوار حقيقيًا ويتم إجراؤه في إطار الأعراف والقواعد واللوائح الدولية، فسننظر إليه بإيجابية".
وأكد: "ما رأيناه حتى الآن من الرئيس الأميركي (دونالد ترامب) يدل على سعيه لفرض الإملاءات، إذ يمارس الإملاء السياسي ويسعى لفرض وجهة نظره، وإذا لم يتم القبول بهذه الرؤية يتجه نحو فرض الحرب".
اسطولا ضخما يتقدم

وجدد ترامب تهديداته لإيران، أمس الأربعاء، وقال إن "أسطولا ضخما" يتقدم نحوها، وحذرها من أنه يجب عليها التعاون في المفاوضات بملفها النووي، وإلا ستواجه "هجوما أسوأ بكثير" من الذي شن ضدها العام الماضي.
لكن إيران ترى أن الولايات المتحدة تسعى عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات، إلى توفير ذريعة للتدخل الخارجي وصولا لتغيير النظام الإيراني، وتتوعد بردّ "شامل وغير مسبوق" على أي هجوم يستهدفها، حتى لو كان "محدودا" وفق بعض التصريحات والتسريبات الأمريكية.
حرب 12 يوما
وفي يونيو الماضي، شنت إسرائيل بدعم أمريكي عدوانا على إيران استمر 12 يوما، شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة وعلماء، فيما استهدفت إيران مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيّرة.
وفي الثاني والعشرين من يونيو هاجمت الولايات المتحدة منشآت إيران النووية وادعت أنها "أنهتها"، فردت طهران بقصف قاعدة "العديد" الأمريكية بقطر، ثم أعلنت واشنطن في 24 من الشهر نفسه وقفا لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.