مي عزت: «سراب» رواية عن حب حقيقي لا ينتهي| حوار
أداوي الأسنان نهارًا.. وأكتب عن الحب ليلًا
الكتابة متنفسي الحقيقي ومعرض القاهرة له سحر خاص
مي عزت تحكي عن “سراب” والحب الذي لا يموت
من قلب العيادة إلى عالم الحكي والرواية، تشق الدكتورة مي عزت، طبيبة الأسنان والكاتبة، طريقها في المشهد الثقافي العربي، حيث تجد في الكتابة متنفسًا إنسانيًا وفنيًا لا يقل أهمية عن مهنتها الطبية.
وفي مشاركتها الثانية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، تحدثت مي عزت عن انطباعاتها حول المعرض، والفروق بينه وبين المعارض العربية الأخرى، كما كشفت تفاصيل عملها الروائي الأحدث «سراب» الصادر عن دار كلمة، وتطرقت إلى علاقتها بالشعر، وكيف توفق بين الطب والإبداع؛ كل ذلك التفاصيل تسردها في حوارها مع إيجبتك وفيما يلي نص الحوار:
- في البداية، نرحب بكِ في معرض القاهرة الدولي للكتاب.. كيف ترين مشاركتك هذا العام؟
معرض القاهرة الدولي للكتاب تجربة مهمة جدًا بالنسبة لي، وهذه هي مشاركتي الثانية، و المعرض مميز على جميع المستويات، سواء من حيث التنظيم أو الإقبال الجماهيري الكبير، وعدد القراء في مصر كبير، وهذا يعكس مدى تقدير المصريين للثقافة والكتاب.
- كيف ترين مكانة معرض القاهرة مقارنة بالمعارض العربية الأخرى؟
يمتاز معرض القاهرة بعدد زواره الهائل، إضافة إلى التنوع الكبير في دور النشر والكتب، سواء العربية أو الأجنبية أو المترجمة أو الدينية، كما أن وجود جناح الهيئة العامة للكتاب وحده يمثل قيمة ثقافية كبيرة.
المعرض ضخم ومتكامل، وهو أمر نادر، سبق لي زيارة معرض الرياض الدولي للكتاب، وكان من أجمل المعارض من حيث التنظيم والاهتمام بالتفاصيل، لكن يظل لمعرض القاهرة طابعه الخاص وزخمه الإنساني والثقافي المختلف.
سراب.. رواية عن الحب والحياة
- ما مشاركتك الأدبية في دورة المعرض الحالية؟
أشارك هذا العام بروايتي "سراب" الصادرة عن دار كلمة، و سبقها مجموعة قصصية، وتُعد "سراب" ثاني أعمالي الروائية، إلى جانب رواية أخرى لم تصدر بعد.
والرواية رومانسية اجتماعية إنسانية، تتناول فكرة الحب الحقيقي الذي لا ينتهي حتى وإن فرقت الحياة بين الأحبة؛ُ وكتبت بأسلوب الفلاش باك، وتحكي عن شخصين جمعهما الحب ثم فرّقتهما ضغوط الحياة، ليعيش كل منهما مساره الخاص، قبل أن تكشف البطلة في النهاية سرًا ظل مخفيًا لسنوات طويلة.
- إلى أي تيار أدبي تميل كتاباتك؟
أميل إلى الأدب الاجتماعي الإنساني، المهتم بالمشاعر والعلاقات والرومانسية، لأن الإنسان ومشاعره هما جوهر أي حكاية صادقة.
أنتِ طبيبة أسنان.. كيف بدأت علاقتك بالكتابة؟
أؤمن بأن أطباء الأسنان بطبيعتهم فنانين، لأن مهنتنا تحمل جانبًا فنيًا واضحًا؛ بدأت علاقتي بالكتابة منذ وقت طويل، وكانت دائمًا جزءًا أساسيًا من حياتي؛ وأنا شاعرة إلى جانب كوني روائية، صدر لي ديوان شعري بعنوان "أسير إليك" بعد فوزي بالمركز الأول في إحدى المسابقات، وهو ديوان رومانسي مكتوب باللغة العربية الفصحى، كما أكتب أحيانًا باللهجة السودانية.
كيف توفقين بين عملك كطبيبة والكتابة؟
أحرص دائمًا على تخصيص وقت للكتابة مهما كان اليوم مزدحمًا، لأنها متنفسي الخاص والمساحة التي أكون فيها على حقيقتي، والقراءة والكتابة أول ما أحب، ولا بد أن يكون لهما وقت ثابت في حياتي.
هل لديكِ طقوس خاصة للكتابة؟
أفضل الكتابة في الصباح الباكر جدًا أو قبل النوم؛ وأحيانًا تأتي الأفكار بشكل مفاجئ، حتى أثناء القيادة، فأقوم بتسجيلها صوتيًا وأعود إليها بعد ذلك، وعندما يكون المزاج حاضرًا، ومن طقوسي أعد قهوتي على "السبرتاية" وأجلس في البلكونة، وحينها يخرج أجمل الكلام.