رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد شبلول يكشف أسرار التشابه بين شوقي ومحفوظ في معرض الكتاب|خاص

أحمد فضل شبلول
أحمد فضل شبلول

قال أحمد فضل شبلول، خلال مشاركته في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، إنه يشارك هذا العام بستة إلى سبعة إصدارات جديدة من دور نشر مختلفة، موضحًا أن أبرز هذه الإصدارات هو الكتاب الذي يجمع بين حياة وأعمال أحمد شوقي ونجيب محفوظ، ويعرض التشابهات الأدبية والإنسانية بينهما.

وأكد شبلول في  تصريحات خاصة لـ«إيجبتك» أن الكتاب يوضح كيف تأثر نجيب محفوظ بشعر أحمد شوقي في بدايات مسيرته الأدبية، مشيرًا إلى أن كليهما كان يعشق النيل ويحب والدته، كما كان يعشق صوت أم كلثوم، وأن حضور أم كلثوم لحفل الاحتفال بخمسين سنة على ميلاد نجيب محفوظ في مؤسسة الأهرام كان حدثًا تاريخيًا لم يتكرر قبل ذلك ولا بعده، مما أضاف بُعدًا إنسانيًا وحضاريًا للكتاب.

وأوضح شبلول أن لكل من أحمد شوقي ونجيب محفوظ ارتباط خاص بسعد زغلول، حيث كان شوقي صديقًا مقربًا له، حتى أن زيارة الشاعر الهندي طاغور إلى مصر جعلت سعد زغلول يؤجل اجتماع البرلمان ليتمكن من لقاء طاغور في منزل شوقي، فيما ظل نجيب محفوظ مؤمنًا بمبادئ سعد زغلول رغم عدم لقائه الشخصي به، وهو ما يعكس أهمية الشخصية الوطنية في تكوين الأدب والثقافة.

وأشار شبلول إلى أن الكتاب يبرز أيضًا أن أحمد شوقي حصل على لقب أمير الشعراء عام 1927، بينما حصل نجيب محفوظ على جائزة نوبل عام 1988، مؤكدًا التشابه الكبير بين الأديبين في حب الإسكندرية وارتباط حياتهما بها، حيث كان للشوقي شاليه أطلق عليه «درة الغواص»، بينما كان محفوظ يزور المدينة باستمرار ويستلهم منها أعماله مثل رواية «ميرامار» و«الخريف» و«الطريق».

وقال شبلول إن الكتاب يتناول كذلك الأزمات التي مر بها الأديبان، بدءًا من نفي أحمد شوقي إلى الأندلس بسبب قصيدة كتبها عن السلطان حسين كامل، وصولًا إلى الصدمة النفسية التي تعرض لها نجيب محفوظ عام 1944، والتي أثرت على أسلوبه في كتابة السلاسل الأدبية مثل «أولاد حارتنا» و«الحرافيش»، مشيرًا إلى أن الكتاب يوضح كيف تمكن الأديبان من تجاوز هذه الصعوبات ليصل كل منهما إلى القمة في مجاله الأدبي، فالأول أمير الشعراء، والثاني أمير الرواية.

وأشار شبلول إلى أن الكتاب يحتوي على حوالي سبعة وثلاثين فصلًا يربط بين حياة الشاعرين والأديبين الكبيرين، مؤكدًا أن الاختلافات بين حياتيهما بسيطة جدًا، حيث كان أحمد شوقي مولودًا عام 1868 ونجيب محفوظ عام 1911، إلا أن كليهما قدما قمتين كبيرتين في مجاليهما الأدبيين المختلفين، ويستحق كل منهما لقبًا مرموقًا في الأدب.

وقال شبلول إن الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب شهدت احتفاءً غير عادي بالندوات الثقافية، مع تنظيم ثلاث إلى أربع ندوات يوميًا بشكل متوازي، بالإضافة إلى الأجنحة التي تقدم للزوار كتبًا متنوعة، مؤكدًا أن التنظيم والتنسيق للمعرض ممتاز، وأن الإجراءات الجديدة ساعدت الزوار على الوصول بسهولة إلى كل جناح والاطلاع على الإصدارات المختلفة، مشيرًا إلى التحسن الكبير في التنزيم والنظافة مقارنة بالدورات السابقة.

وأضاف شبلول أن المعرض هذا العام يعكس التفاعل الكبير من الجمهور مع الكتاب والثقافة، حيث يتيح للزوار الاطلاع على الأعمال القديمة والجديدة على حد سواء، مع الحفاظ على التوازن بين القيمة التاريخية للكتب والتنوع المعاصر الذي يناسب جميع الأعمار والاهتمامات.

وختم شبلول حديثه مؤكّدًا أن مشاركته في المعرض هذا العام كانت فرصة لإبراز العلاقة الثقافية بين الأجيال الأدبية، وإلقاء الضوء على التشابهات والإبداع المتواصل بين كبار الأدباء، متمنيًا أن يحقق الكتاب صدى واسعًا بين القراء ويشجع المزيد من الباحثين والشباب على الاطلاع على الإرث الثقافي المصري والعربي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء