إليكي سيدتي.. الخطة المثلى لمواجهة التحديات الاقتصادية للأسرة| فيديو
أكدت رانيا الماريه، خبيرة الاقتصاد المجتمعي، أن المرونة في الإنفاق وتغيير العادات الاستهلاكية تمثلان السلاح الأقوى لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، مشيرة إلى أن التخطيط المالي السليم يمكن الأسر من الحفاظ على استقرارها المالي حتى في أوقات الأزمات.
تحذير من المظاهر الاجتماعية
وأوضحت خبيرة الاقتصاد المجتمعي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "صباح البلد" على قناة “صدى البلد”، أن الإدارة المالية السليمة تقوم على قاعدة "50-30-20"، والتي تنص على تخصيص 50% من الدخل لتغطية الأساسيات التي لا يمكن الاستغناء عنها، مثل الغذاء، الإيجار، والمرافق الأساسية، بينما يتم تخصيص 30% للرفاهية والرغبات الشخصية، و20% للادخار أو سداد الديون، بما يضمن التوازن بين الاستهلاك والاستثمار في المستقبل.
وحذرت الماريه من الانسياق وراء المظاهر الاجتماعية الخادعة، مؤكدة أن بعض الأسر تركز على شراء الماركات العالمية أو دفع مبالغ ضخمة للمدارس الدولية تحت مسمى "الاستثمار في الأبناء"، مشيرة إلى أن تخصيص 80% من دخل الأسرة لهذه المصروفات يرهق الميزانية ويجعلها عرضة للأزمات المالية، وأن الاستثمار الحقيقي في الأبناء لا يقتصر على النفقات المادية، بل يشمل التعليم القيمي والأخلاقي، وتوفير بيئة أسرة صحية ومستقرة تمكن الأطفال من تنمية مهاراتهم وشخصياتهم، بعيدًا عن ضغط المظاهر أو المقارنات الاجتماعية.
المصارحة والمشاركة الأسرية
وأضافت رانيا الماريه، أن قيمة الإنسان الحقيقية تنبع من أخلاقه وأفعاله وليس من العلامات التجارية أو أماكن التنزه، داعية الأسر إلى الحوار والمصارحة عند وضع الأولويات المالية، بحيث يشارك جميع أفراد الأسرة في تحديد الاحتياجات والرغبات، ما يعزز من الوعي المالي ويجعل الأسرة أكثر قدرة على تجاوز الأزمات الاقتصادية بسلام، وأن التخطيط المالي الجيد لا يعني الحرمان من الرغبات، بل تحقيق توازن بين الاستهلاك والادخار، بحيث تظل الأسرة قادرة على مواجهة أي طارئ اقتصادي، مع الحفاظ على مستوى معيشة مناسب.
وأوضحت خبيرة الاقتصاد المجتمعي، أن المرونة المالية تتطلب قدرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية، مثل ارتفاع الأسعار أو انخفاض الدخل، موضحة أن الأسر التي تعتمد على نمط ثابت للإنفاق دون مراجعة أولوياتها تكون أكثر عرضة للضغوط الاقتصادية، في حين أن من يراجعون خططهم بانتظام ويعيدون ترتيب أولوياتهم يتجنبون الأزمات ويحققون استقرارًا ماليًا أكبر.

مواجهة التحديات الاقتصادية
واختتمت رانيا الماريه، بالتأكيد على أن مواجهة التحديات الاقتصادية تتطلب وعيًا جماعيًا داخل الأسرة، وتخطيطًا دقيقًا، والقدرة على التفريق بين الضروريات والرغبات، بما يضمن بناء مستقبل مالي مستدام وحياة أسرية مستقرة، بعيدًا عن الانسياق وراء المظاهر أو الضغوط الاجتماعية.