أسعار الفضة تقفز لـ 48% منذ بداية 2025 بدعم الطلب الصناعي| تقرير
ارتفعت أسعار الفضة خلال تعاملات اليوم السبت، رغم العطلة الأسبوعية للبورصات العالمية، بعد أن صعدت الأوقية بنحو 2.4% على مدار الأسبوع، مدعومة بضعف الدولار الأمريكي وتعزز توقعات تبني مجلس الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية أكثر تيسيرًا، إلى جانب استمرار توجه المستثمرين نحو الفضة بالتوازي مع صعود أسعار الذهب.
ارتفاع سعر جرام الفضة
ووفقًا لتقرير صادر عن مركز "الملاذ الآمن للأبحاث"، ارتفع سعر جرام الفضة عيار 800 بنحو جنيه واحد ليسجل 55 جنيهًا، بينما صعد السعر العالمي للأوقية من 42 إلى 43 دولارًا خلال أسبوع.
وعلى المستوى المحلي، بلغ سعر جرام الفضة عيار 999 نحو 69 جنيهًا، وسجل عيار 925 نحو 64 جنيهًا، فيما استقر سعر جنيه الفضة (عيار 925) عند 512 جنيهًا.
صعود رغم قوة الدولار
الارتفاع الأخير للفضة جاء لافتًا، إذ تحقق رغم قوة الدولار، حيث ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي 0.29% ليصل إلى 97.647 نقطة، وهو ما يُعد عادة عامل ضغط على السلع المقومة بالدولار مثل الذهب والفضة. ومع ذلك، تمكنت المعادن الثمينة من مواصلة المكاسب، ما يعكس قوة الزخم الصعودي.
منذ بداية 2025، قفزت الفضة بنسبة 48.3% لتصبح واحدة من أفضل الأصول أداءً بين المعادن النفيسة، وخلال الأسابيع الخمسة الماضية، حافظ الذهب والفضة على مسار صعودي متواصل؛ إذ ارتفع الذهب 349 دولارًا (11%)، بينما صعدت الفضة 5 دولارات (13%) خلال الفترة ذاتها، ما يشير إلى عوامل دعم تتجاوز تحركات الدولار.
السياسة النقدية الأمريكية في الواجهة
العامل الأبرز وراء مكاسب المعادن النفيسة هو ترقب الأسواق لخطوات الفيدرالي المقبلة. فبحسب أداة CME FedWatch، يقدّر المستثمرون احتمالية خفض أسعار الفائدة بنسبة 91.1% في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الشهر المقبل، مع ترجيح خفض إضافي بربع نقطة مئوية في اجتماع ديسمبر بنسبة 80.4%.
تنفيذ هذه التخفيضات يعني بيئة مواتية لاختبار الذهب وربما الفضة لمستويات قياسية جديدة قبل نهاية العام، إذ يؤدي خفض الفائدة إلى تقليل تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعادن، مع احتمالات ضعف الدولار وارتفاع المخاوف التضخمية، وهي عوامل تاريخيًا ما تدعم صعود الذهب والفضة.
عوامل دعم الفضة
ضعف الدولار يعزز جاذبية الفضة كأصل استثماري بديل.
السياسة النقدية التيسيرية للفيدرالي تدعم الطلب على المعادن.
الطلب الصناعي القوي خاصة من قطاعي الإلكترونيات والطاقة الشمسية.
زيادة التدفقات الاستثمارية إلى صناديق الفضة المتداولة ETFs.
بحث المستثمرين عن ملاذات آمنة في ظل الضبابية الاقتصادية.
ومع ذلك، تظل بعض المخاطر قائمة مثل احتمالات تباطؤ الطلب الصناعي عالميًا أو تشديد غير متوقع في سياسات البنوك المركزية.
توقعات بنك HSBC
ويتوقع بنك HSBC في تقرير حديث أن تبقى النظرة المتوسطة المدى للفضة إيجابية، مدفوعة بارتفاع أسعار الذهب وتنامي المخاطر الجيوسياسية وقوة الطلب الصناعي، مرجحًا أن تكسر الفضة مستوى 45 دولارًا للأوقية قبل نهاية 2025 في حال خفض الفائدة مرتين كما هو متوقع.
موقف الفيدرالي الأمريكي
خفض الفيدرالي في اجتماعه الأخير أسعار الفائدة إلى نطاق 4.00 – 4.25%، مع توقعات بخفض إضافي قبل نهاية العام، ومرتين أخريين في 2026، ليستقر معدل الفائدة عند 3.6% بنهاية 2025.
وأشار الفيدرالي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي في النصف الأول من العام وتراجع وتيرة خلق الوظائف وارتفاع معدل البطالة تدريجيًا، بينما يظل التضخم أعلى من المستوى المستهدف عند 2%. وتُظهر التوقعات الرسمية أن النمو سيبلغ 1.6% في 2025، و1.8% في 2026، و1.9% في 2027، مع توقعات بأن يبقى التضخم فوق 2% حتى عام 2028 على الأقل.

