رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عاصفة ثلجية تكبد الاقتصاد الأمريكي 115 مليار دولار وتطيح بخطط ترامب|فيديو

عاصفة ثلجية
عاصفة ثلجية

تواجه الولايات المتحدة الأمريكية واحدة من أعنف العواصف الثلجية في تاريخها الحديث، مخلّفة وراءها شللاً واسعاً طال 20 ولاية أعلنت حالة الطوارئ، وبينما تتراكم الثلوج، تتراكم معها الخسائر الاقتصادية التي قدرت بنحو 115 مليار دولار، ما يضع الاقتصاد الأمريكي أمام اختبار قسوة المناخ في مطلع عام 2026.

نزيف الطاقة وسلاسل الإمداد

لم تكن العاصفة مجرد أزمة طقس، بل تحولت إلى "أزمة طاقة" حادة؛ حيث أدت موجة البرد القياسية إلى فقدان الإنتاج النفطي، حيث توقف إنتاج ما يقرب من مليوني برميل يومياً (نحو 15% من الإنتاج الوطني) نتيجة تجمد الآبار في ولاية تكساس، قفزة في الأسعار: ارتفعت أسعار الغاز والكهرباء محلياً بنسب تراوحت بين 20% إلى 30%، وسط تعطل منشآت المعالجة وسلاسل الإمداد، شلل النقل: إلغاء آلاف الرحلات الجوية وارتفاع تكاليف الشحن الجوي بمعدلات تتراوح بين 3 إلى 7 دولارات للطرد الواحد.

رؤية تحليلية: خسائر ضخمة أم انكماش مؤقت؟

يرى الدكتور حسن عبد الفتاح، أستاذ الإدارة والتحليل المالي بجامعة كليفلاند، أن حجم الخسائر رغم ضخامته (الذي يمثل نحو 0.45% من الناتج المحلي الإجمالي)، إلا أن الاقتصاد الأمريكي يمتلك مرونة كافية للتعافي.

وأوضح أستاذ الإدارة والتحليل المالي ، خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية الناتج المحل، أنه من المتوقع حدوث انكماش طفيف في الربع الأول من العام بنسبة تتراوح بين 0.2% إلى 0.3%، أزمة الديون  هذه الخسائر تزيد الضغط على فاتورة الدين العام الأمريكي، خاصة في ظل حالة "عدم اليقين" السياسي في "كابيتال هيل" واحتمالات الإغلاق الحكومي المؤقت، قطاع التأمين، يواجه القطاع ضغطاً هائلاً نتيجة تضرر نحو مليون منزل عانت من انفجارات أنابيب المياه وانقطاع التدفئة.

وأشار إلى أنه أثارت العاصفة تساؤلات حول جدوى انسحاب إدارة الرئيس ترامب من اتفاقيات المناخ الدولية. وفي هذا السياق، استبعد الدكتور حسن عبد الفتاح تراجع الإدارة الحالية عن قرارها، مؤكداً أن الرئيس ترامب لا يزال يشكك في مسببات التغير المناخي، مما يجعل العودة لاتفاقية باريس للمناخ أمراً مستبعداً رغم تكرار "الصدمات المناخية" التي تكلف البلاد مليارات الدولارات سنوياً.

وتابع: تظل البنية التحتية الأمريكية تحت المجهر؛ فبينما يراهن البعض على "مرونة الأسواق" للعودة سريعاً، يرى آخرون أن تكرار الكوارث الطبيعية (شتاءً وصيفاً) يستنزف القوة المالية للدولار ويضع أعباءً إضافية على كاهل المواطن والموازنة العامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء