رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حشد عسكري ودعوات دولية للتهدئة.. طبول الحرب تقرع بين واشنطن وطهران| فيديو

الصراع الامريكي الايراني
الصراع الامريكي الايراني

يخيم شبح المواجهة العسكرية الشاملة على منطقة الشرق الأوسط، في ظل تصعيد غير مسبوق في اللهجة بين الإدارة الأمريكية وطهران،  وبينما تتحرك الأساطيل الحربية في مياه الخليج، تصرخ العواصم الكبرى محذرة من "هاوية المجهول"، وسط تساؤلات ملحة: هل تنجح لغة العقل في كبح جماح الصدام المسلح؟.

طهران.. الرد سيطال الجميع

في تصريحات تعكس ذروة الجاهزية، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده، رغم ترحيبها باتفاق نووي عادل، لن تتهاون في الدفاع عن حقوقها، مشدداً على أن القوات المسلحة في حالة تأهب قصوى و"أصبعها على الزناد"، ومن جانبه، رفع علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، سقف التحدي محذراً من أن أي عمل عسكري أمريكي سيعتبر بداية لـ "حرب شاملة"، ولن يقتصر الرد الإيراني على المصالح الأمريكية فحسب، بل سيستهدف إسرائيل وكافة الأطراف الداعمة لواشنطن، واصفاً فكرة "الضربة المحدودة" بأنها مجرد وهم.

 استراتيجية "الدفاع الاستباقي" وشروط التفاوض

في المقابل، رسم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو صورة مغايرة، معتبراً أن إيران اليوم "أضعف من أي وقت مضى" بسبب انهيار اقتصادها، لكنه لم ينفِ قدرتها على تهديد القوات الأمريكية، موضحا أن التحركات العسكرية الجارية، بما فيها إرسال حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ووصول عدد القطع البحرية إلى 10 قطع، تهدف للردع وتكريس خيار "الدفاع الاستباقي" الذي يحتفظ به الرئيس ترامب،  وتشترط واشنطن للعودة لطاولة المفاوضات ثلاثة شروط وصفتها طهران بـ "المجحفة"التخلص الكامل من اليورانيوم المخصب، الحد من مخزون الصواريخ بعيدة المدى، وقف دعم الوكلاء في المنطقة (حزب الله والحوثيين).

المواقف الدولية: الصين تحذر وأوروبا تنقسم

دخلت الصين على خط الأزمة، حيث حذر سفيرها لدى الأمم المتحدة من أي "مغامرة عسكرية" في المنطقة، مؤكداً أن القوة لا تحل المشكلات. أما في القارة العجوز، فقد ظهر تباين واضح؛ إذ أيدت الرئاسة الفرنسية وإيطاليا إدراج الحرس الثوري الإيراني على قوائم الإرهاب، مما يزيد من عزلة طهران الدولية.

يرى الكاتب الصحفي المتخصص في الشؤون الإيرانية، محمد خيري، أن طهران حاولت استخلاص الدروس من مواجهات سابقة، عبر تطوير صواريخ "فرط صوتية" وتوسيع نفوذ وكلائها، إلا أن المشكلة الحقيقية تكمن في "ازدواجية الخطاب"؛ فبينما يروج النظام في الداخل لانتصارات وهمية، تعاني الشوارع الإيرانية من احتجاجات غاضبة وضغوط اقتصادية خانقة.

مراقبون: "حالة عدم اليقين" هي سيد الموقف

وأشار مراسل القاهرة الإخبارية من واشنطن  إلى أن الاختلاف في نبرة التصريحات بين ترامب وروبيو ليس تناقضاً، بل هو "توزيع أدوار" لإبقاء طهران في حالة من عدم اليقين. فبين إعلان ترامب عن توجه أسطول حربي جديد والتعبير عن أمله في "إبرام صفقة"، تبقى المنطقة رهينة لثوانٍ قد تفصل بين السلام والانفجار الكبير.

وتابع مراسل القاهرة الإخبارية: مع وعيد نتنياهو برد "لم تره إيران من قبل" وتحشيدات "ميد نايت هامر"، يبدو أن العد التنازلي قد بدأ بالفعل، مالم تحدث معجزة دبلوماسية تعيد الأطراف إلى منطقة التفاهمات السلمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء