الكنيسة الأرثوذكسية تحتفل بذكرى نياحة القديس «بروخوس» رمز الحكمة
تحي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم ذكرى نياحة القديس بروخوس، أحد السبعين رسولًا الذين اختارهم السيد المسيح ليكرزوا باسمه وينشروا تعاليمه بين الأمم.
ويُعد القديس بروخوس مثالًا للتفاني في الخدمة والتبشير بالصلاح والحق، إذ اجتمعت فيه نعمة الروح القدس والحكمة منذ أيام الخمسين، ما أهّله ليصبح من أعمدة الكنيسة المبكرة.
حياة القديس بروخوس ودوره في نشر الإيمان
كان القديس بروخوس حاضرًا مع التلاميذ في العلية يوم الخمسين، وامتلأ من نعمة الروح القدس المعزي، وقد انتخبه الرسل ضمن السبعة الشمامسة الذين شهدوا عنهم أنهم ممتلئون من الروح القدس والحكمة.
صحب القديس بروخوس الرسول يوحنا الثاؤلوغوس وطاف معه مدنًا عديدة، حتى وضعه يوحنا أسقفًا على نيقوميدية في بلاد بيثينيا.
هناك، بشر بالإنجيل، ورد كثيرين من اليونانيين إلى الإيمان، وعمدهم وعلمهم حفظ الوصايا، كما أسس لهم كنيسة ورسم لهم شمامسة وقسوسًا.

نياحة القديس بروخوس
لم يقتصر عمله على مدينة واحدة، بل انتقل إلى البلاد المجاورة، حيث بشر وعمد كثيرين من أهلها، وعلم وعمد أيضًا عددًا من اليهود. وقد احتمل القديس بروخوس خلال مسيرته التبشيرية ضيقات وابتلاءات كثيرة بسبب إيمانه وعمله الصالح، إلا أنه واصل دعوته بحزم وصبر.
بعد حياة طويلة مليئة بالعطاء والتضحيات، تنيح القديس بروخوس بشيخوخة صالحة، لينال النعيم الأبدي، وتظل ذكراه منارة للمؤمنين ومثالًا للتفاني في خدمة الكنيسة ونشر رسالة المسيح بين الأمم.
