رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سياسة«بنكهة ترامبية».. ملامح المرحلة الجديدة بين واشنطن والقاهرة| فيديو

ترامب والسيسي يقودان
ترامب والسيسي يقودان العالم للسلام

قال الكاتب الصحفي أسامة سرايا إن الولايات المتحدة تنتهج في المرحلة الراهنة سياسة خارجية يمكن وصفها بأنها «بنكهة ترامبية»، تتسم بالاندفاع والغرور، وتعكس حالة من إعادة تعريف الدور الأمريكي في العالم، مشيرًا إلى أن هذه السياسة تمثل ملامح مرحلة جديدة في تاريخ الولايات المتحدة لما بعد القرن الحادي والعشرين، وأن المزاج السياسي الذي يحكم القرار الأمريكي اليوم يقوم على منطق القوة المباشرة والمصالح الصلبة، بعيدًا عن الاعتبارات التقليدية التي حكمت السياسة الأمريكية لعقود طويلة.

وثائق ترسم ما بعد ترامب

وأشار الكاتب الصحفي، خلال حواره في برنامج «المشهد» المذاع على فضائية «Ten»، إلى وجود وثيقتين بالغتي الأهمية صدرتا عن وزارة الحرب الأمريكية، وقبلها مجلس الأمن القومي، ترسمان الإطار العام للسياسة الأمريكية في مرحلة ما بعد ترامب، وتحددان بوضوح كيفية تصنيف الولايات المتحدة لأعدائها، وطريقة تعاملها معهم مستقبلًا، وأن هذه الوثائق تعكس تحوّلًا استراتيجيًا في الفكر السياسي الأمريكي، يقوم على إعادة ترتيب الأولويات، والتعامل مع الخصوم من منطلق المصالح المباشرة لا التحالفات التقليدية، وهو ما ينعكس بشكل واضح على ملفات السياسة الخارجية في مناطق عدة حول العالم.

وأكد أسامة سرايا، أن مصر لا تواجه أي إشكالية حقيقية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موضحًا أن الخلافات الأساسية التي يخوضها ترامب ليست مع الدول، بل مع المنظمات والمؤسسات الدولية التي يرى أنها تقيد القرار الأمريكي أو تنتقص من سيادته، وأن القاهرة نجحت في الحفاظ على توازن دقيق في علاقتها بواشنطن، دون الدخول في صدامات أو تقديم تنازلات تمس مصالحها الوطنية، وهو ما منح العلاقات المصرية الأمريكية قدرًا من الاستقرار في ظل التحولات الدولية المتسارعة.

خطوات ترامبية والمصالح المصرية

وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن ترامب اتخذ خطوتين بالغتي الأهمية تصبان في صالح المصالح المصرية، على رأسهما دوره في وقف الحرب على قطاع غزة، وهو ما أسهم في تهدئة الأوضاع الإقليمية ومنع اتساع دائرة الصراع في المنطقة، و أن الخطوة الثانية تمثلت في إتاحة مساحات أوسع للدبلوماسية والحوار في العلاقات مع مصر، دون فرض أثمان مالية أو سياسية مباشرة، على عكس ما حدث مع بعض دول الخليج، التي واجهت ضغوطًا أمريكية واضحة في هذا الإطار.

وأوضح أسامة سرايا، أن السياسة الأمريكية تجاه مصر اتسمت بقدر من البراغماتية، حيث تعامل ترامب مع القاهرة باعتبارها دولة محورية في المنطقة، وشريكًا لا غنى عنه في ملفات الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب، وأن هذا النهج منح مصر مساحة حركة أوسع، ومكّنها من إدارة علاقاتها الدولية دون الخضوع لابتزاز سياسي أو اقتصادي، وهو ما يُحسب للدبلوماسية المصرية في هذه المرحلة المعقدة.

الكاتب أسامة سرايا
الكاتب أسامة سرايا

احترام متبادل رغم الانتقادات 

واختتم الكاتب أسامة سرايا، بالتأكيد على أن ترامب، رغم انتقاداته الحادة وتهجمه على عدد كبير من زعماء العالم، تعامل مع مصر باحترام واضح، معتبرًا أن القاهرة ليست طرفًا في صراعاته السياسية أو الاقتصادية، وأن قدرة ترامب على وقف حرب غزة تظل نقطة فارقة في تقييم سياساته تجاه المنطقة، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستبقى حاضرة عند قراءة المشهد السياسي الأمريكي وعلاقته بالشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء