رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فرنسا ترفع كارت أحمر ضد المنصات الرقمية.. سن تشريعات لحماية الأطفال| فيديو

الرئيس لفرنسي إيمنويل
الرئيس لفرنسي إيمنويل ماكرون

في خطوة وصفت بأنها "ثورة لحماية الأجيال"، أعلنت الحكومة الفرنسية عن حزمة من الإجراءات التشريعية غير المسبوقة لتقييد استخدام الأطفال والمراهقين لمواقع التواصل الاجتماعي، تأتي هذه القرارات كجزء من رؤية الرئيس إيمانويل ماكرون للحفاظ على "الصحة النفسية" للنشء، وإعادة هيكلة الرقابة على المحتوى الرقمي الموجه للشباب.

القيود العمرية.. موافقة الوالدين شرط إلزامي

أكد الدكتور طارق وهبي، خبير الشؤون الفرنسية، أن التشريع الجديد يلزم المنصات الرقمية بالحصول على موافقة صريحة من أولياء الأمور قبل إنشاء أي حساب للقصر دون سن الـ15 عاماً، موضحا أنه لن تكتفي المنصات بـ "تاريخ الميلاد" التقليدي، بل سيتم فرض آليات تقنية للتحقق من الهوية، مع تحميل الشركات مسؤولية قانونية كاملة في حال السماح بمرور حسابات وهمية.

"أزمة الانتباه" وتفكك الخلية الأسرية

أوضح خبير الشؤون الفرنسية، خلال لقاء له على القناة الأولى، أن القوانين الفرنسية استندت إلى دراسات علمية موثقة أثبتت وجود ارتباط وثيق بين الإفراط في استخدام المنصات (خاصة تيك توك) وبين عدة مخاطر، تدهور التركيز، ما يعرف بـ "تشتت الانتباه" الذي يؤثر مباشرة على الإنتاجية المدرسية.

المخاطر السلوكية

وأِشار إلى زيادة حالات الاكتئاب والانتحار، حيث سجلت فرنسا أكثر من 25 حالة انتحار بين الشباب في عام 2023 مرتبطة بمحتوى منصات التواصل.الخلية العائلية، التشقق الذي أصاب الروابط الأسرية نتيجة "الارتهان للهواتف" وغياب التخاطب المباشر.

التجربة الفرنسية في المدارس

وأوضح أن فرنسا لا تكتفي بالقوانين، بل تطبق حلولاً ميدانية داخل المؤسسات التعليمية، التعليم الأساسي، حظر كامل للهواتف المحمولة داخل المدارس، التعليم الثانوي: إلزام الطلاب بوضع هواتفهم في "صناديق خاصة" قبل دخول قاعات الصف لضمان الفصل التام بين الطالب وعالمه الرقمي أثناء الدراسة.

التحديات: بين "الحرية الشخصية" و"هرمون الدوبامين"

وأكد أن التشريع الجديد أثار جدلاً حول المساس بالحريات الشخصية، إلا أن الحكومة الفرنسية أكدت أن هذه "القيود" هي ضرورة مجتمعية لحماية الأطفال من الاستغلال الرقمي ومن آثار "الدوبامين" التي تشبه إدمان المخدرات وتسبب القلق والارتباك.

وتابع: "السوشيال ميديا اليوم مساحة مستباحة، والخوارزميات لا تفرق بين طفل وبالغ. الدور الآن يتوزع بين تشريعات الدولة، ورقابة المدارس، والأهم من ذلك: يقظة الأسرة التي تظل الخلية الأولى لحماية الهوية والثقافة من الانجراف الرقمي".

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء